إلّا أنّ المأخوذ من قول أبى الطيّب المتنبّى « 1 » إنّما هو اللفظ والمعنى « 2 » معا ، وورد هاهنا تبعا لما أخذ بعض لفظه وإن لم يكن من بابه . وقد تقدّم القول « 3 » : إنّه إذا أخذ الناثر لفظا لشاعر مجتهد « 4 » قد نقّحه وحسّنه فينبغي أن يواخى بمثله . ألا ترى إلى قول أبى الطيّب المتنبّى « 5 » : إنّ الرفق بالجانى عتاب من أفصح الكلام [ وألطفه ] « 6 » وأبلغه ، وقد شهد الفضلاء بفضيلته وأقرّوا بمزيّته . « 7 » فلمّا أخذته واخيته بما هو أحسن منه ؛ فقلت : إنّ الرفق بالجانى عتاب « 8 » والإحسان إليه متاب . فقولي : والإحسان إليه متاب أحسن موقعا وألطف مأخذا . ومعناه أنّك « 9 » إذا أحسنت إلى الجاني في قبالة « 10 » جنايته كان ذلك سببا لتوبته أن يعاود جناية .
ومن هذا القسم ما ذكرته في وصف الفضائل « 11 » ، وهو : إذا ادّعت له الأوصاف « 12 » رتبة فضل « 13 » شهد شاهد من أهلها ، وكفته وراثتها « 14 » عن آبائه أن
هامش
( 1 ) « المتنبي » غير موجودة في ت ، ون .
( 2 ) « والمعنى » غير موجودة في ع .
( 3 ) « القول » غير موجودة في ت .
( 4 ) في ت ، وم ، ون ، وع : « مجيد » ، والكلمة غير موجودة في ط : « » .
( 5 ) « المتنبي » غير موجودة في م .
( 6 ) الزيادة من ط .
( 7 ) في ط : « وأقر » تحريفا ، وفي ن : « وأقروا بمرتبته » .
( 8 ) في ت : « عتّاب » خطأ .
( 9 ) « أنك » غير موجودة في ع .
( 10 ) في ن : « مقابلة » .
( 11 ) في هامش ع عنوان : في وصف الفضائل .
( 12 ) في ت : « العلياء » ، وفي ن ، وع : « ادعت الأوصاف » .
( 13 ) في م : « فصل » تصحيفا .
( 14 ) في م : « وراثها » تحريفا ، وفي ع : « وراثته » خطأ .