اختصّ القرآن بتنزيل « 1 » مدحه ، وتولّى الروح الأمين تفصيل شرحه . ولكتب الخادم فضل [ على ] « 2 » ما يصدر عن « 3 » غيره من كتّاب ، وليس ذلك « 4 » إلّا لأنّ ولاءه يحوك « 5 » رياضها « 6 » والروض على قدر السّحاب . وقد تصفّحها الديوان العزيز فاستقامت على نظره أولا وأخيرا ، ولو صدرت عن غير ولاء صادق لوجد « 7 » فيها اختلافا كثيرا .
هذا الفصل فيه معان كثيرة ، وهو من محاسن ما يكتب في مثل هذا الموضع .
وليس فيه ما هو مأخوذ من الشعر إلّا معنى واحد من شعر أبى تمّام :
تحاسد الشّعر فيه إذ سهرت له * حتّى ظننت قوافيه ستقتتل « 8 »
والذي تضمّنه « 9 » الكلام المنثور « 10 » من المعاني الباقية أكرم محتدا ، وأعذب « 11 » موردا ، وأسدّ مقصدا ؛ وفي حسنه ما يشهد لنفسه ، وهل يحتاج النهار إلى شاهد بعد طلوع شمسه ؟ .
هامش
( 1 ) في ن : « فيما احتضن القرآن تنزيل » وهي عبارة أصابها التحريف .
( 2 ) الزيادة من ت ، وط ، ون ، وفي م : « فصل على » تصحيفا .
( 3 ) في ط : « ما يصدر من » .
( 4 ) في ت : « ذاك » .
( 5 ) في ن : « بحوك » .
( 6 ) في ت : « روضها » .
( 7 ) في م : « لوجدوا » .
( 8 ) ينظر ابن الأثير في هذه الفقرة إلى ما كتبه ابن زيدون لابن الأفطس الحاجب ، راجع ديوان ابن زيدون / 262 ، والبيت من البسيط في ديوان أبى تمام 3 / 10 / ق 111 ، وروايته :تغاير . . . . . . . . . . .( 9 ) في م : « نظمته » تحريفا .
( 10 ) في ع : « المنشور » تحريفا .
( 11 ) في ع : « واعذاب » تحريفا .