ومن هذا القسم ما ذكرته في [ فصل من ] « 1 » كتاب يتضمّن تعزية ، وهو : إذا فاز المرء من اليقين بحظّه ، ولحظ الدنيا بقلبه لا بلحظه ؛ علم أنّ عطاياها « 2 » عارية مردودة ، وأنّها وإن طالت مدة وجودها فإنّها مفقودة وما ينبغي له حينئذ أن يسرّ بالشئ المعار ، ويحزن إذا دخر « 3 » له في خزائن الادّخار « 4 » ، ونقل « 5 » من دار المتاع إلى دار القرار . وبعض هذا الكلام مأخوذ من شعر أبى تمّام :
وأكثر حالات ابن آدم خلفة « 6 » * يضلّ « 7 » إذا فكّرت في كنهها الفكر
فيفرح بالشّىء المعار بقاؤه * ويحزن لمّا صار وهو له ذخر « 8 » .
ولا خفاء بما في [ هذا ] « 9 » الكلام المنثور من الزيادة على هذين البيتين .
وممّا ينخرط « 10 » في هذا السّلك ما ذكرته في فصل من كتاب ، وهو : كانت
هامش
( 1 ) الزيادة من ت ، وط ، وم ، ون ، وع .
( 2 ) في ع : « عقاباها » تحريفا .
( 3 ) في ت ، وط ، ون : « ذخر » .
( 4 ) في ن : « الأخبار » خطأ .
( 5 ) في ع : « ونقد » تحريفا .
( 6 ) في م ، وع : « خلقة » .
( 7 ) في م : « يظل » .
( 8 ) البيتان من الطويل في ديوان أبى تمام ، ورواية البيت الأول :. . . . . . . خلقة * . . . . . . . . . .وفي شرح الخطيب التبريزي لهذا البيت يقول : « المعنى يصحّ على : خلقة ، وخلفة ؛ فإذا رويت بالقاف فالمعنى أن حالات ابن آدم طبعه وخلقته التي جبل عليها . . . ، وإذا رويت خلفة بالفاء فالمعنى أن حالات ابن آدم مختلفة » 4 / 86 / ق 193 .
( 9 ) الزيادة من ط ، ون .
( 10 ) في م : « ومما نظمته » خطأ .