فوالله ما أدرى أأحلام نائم * ألمّت بنا أم كان في الرّكب « 1 » [ يوشع ] « 2 »
وهذه الأبيات من إحسان أبى تمّام المعروف ؛ وقصة يوشع عليه السلام مشهورة « 3 » في أنّ الله تعالى ردّ له الشمس ؛ فإذا أريد حلّ البيت المضمّن « 4 » ذكر « 5 » هذه القصة فينبغي ألّا يحلّ « 6 » إلّا بهذا اللفظ . وقد حللت ذلك ، فقلت :
كم في الأرض من شمس تخجل لها شمس السماء ، وتتضاءل لديها تضاؤل « 7 » الإماء ، وتعلم أن ليس لها من محاسنها إلّا المشاركة في الأسماء ، ولربّما طلعت في الليل فقال الناس : هل « 8 » استوى بياض النهار وسواد الظلماء ، ولا عجب للعيون وقد رأتها « 9 » أن تظنّ ذلك في أحلام النوم ، أو أن يخيّل إليها أنّ يوشع قد كان في القوم .
هامش
( 1 ) في م ، ون ، وع : « القوم » .
( 2 ) « يوشع » ممحوة في الأصل ، وما أثبته من ت ، وط ، وم ، ون ، وع . الأبيات من الطويل في ديوان أبى تمام 2 / 319 و 320 / ق 91 .
وهو يوشع بن نون فتى موسى الذي كان معه صاحب أمره ، ونبأه اللّه في زمن موسى عليه السلام ؛ فكان بعده نبيا ، وهو الذي فتح أريحا ، وقتل من كان بها من الجبابرة ، واستوقفت له الشمس ، وقال ابن عباس : كان علم النجوم من النبوة ؛ فلما حبس اللّه تعالى الشمس على يوشع ابن نون أبطل ذلك . وعن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لم ترد الشمس منذ ردت على يوشع بن نون ليالي سار إلى بيت المقدس .
القرطبي 9 / 270 ، و 15 / 92 ، ومعتصر المختصر 1 / 10 ، والمعجم الأوسط للطبراني 6 / 353 رقم 6600 ، وفتح الباري 6 / 221 رقم 2956 .
( 3 ) في م : « معروفة » .
( 4 ) في ن : « المتضمن » .
( 5 ) « ذكر » سقطت من ت .
( 6 ) في ت : « تحل » .
( 7 ) في م : « إليها نضال » تحريفا ، وفي ن : « تضاءل » خطأ .
( 8 ) « هل » سقطت من ت .
( 9 ) في ت ، وم ، ون ، وع : « إذا رأتها » ، وفي ط : « إذ رأتها » .