العيان ، ولا عجب « 1 » أن يوزن الواحد بجميع الورى ، ولهذا قيل : كلّ الصّيد في جوف الفرا .
وإذ انتهى « 2 » بنا القول إلى هاهنا ؛ فلنتبعه بما يؤيّده ، ويقرّر من بنائه « 3 » ؛ فنقول « 4 » : إذا أردت أن تحلّ [ مثلا من ] « 5 » الأمثال الشعريّة بلفظه « 6 » ؛ فيجب عليك أن تواخى بينه وبين الألفاظ الّتى تضمّها « 7 » إليه ، وتبنيها عليه . وفي ذلك صعوبة إلّا على « 8 » من يسّره عليه الإدمان ، واتاه الله طبعا مجيبا ، وأقدره على اجتلاب « 9 » المعاني من مواطنها ، ونحت الألفاظ من معادنها « 10 » . وقد نثرت هذين البيتين المقدّم « 11 » ذكرهما . أمّا بيت أبى تمّام فقلت في نثره ما أذكره وهو :
الشرف الرفيع يغرى الأعداء بإطلاق الألسنة ، وجعل السيئة مكان الحسنة . ولم يزل ذوو « 12 » النّقص مولعين بذوي الفضل ؛ ولربّ نابل « 13 » يظنّ الإصابة وهو المصاب بما يرسله من النّبل . وأمّا بيت أبى الطيّب المتنبّى ؛ فإنّى حللته فقلت :
هامش
( 1 ) في ت ، وم ، ون : « فلا عجب » .
( 2 ) في ت ، ون ، وع : « وإذا انتهى » ، وفي ط : « فإذا انتهى » ، وفي م : « وإذا انتهى بنا » .
( 3 ) في ن : « نبايه » تحريفا .
( 4 ) في م : « فيقول » ، وفي ع : « فتقول » خطأ .
( 5 ) الزيادة انفردت بها ط .
( 6 ) في الأصل ، وت ، وم ، وع ترتب على سقوط : « مثلا من » تبديل كلمة : « بلفظه » إلى : « بلفظها » ، وفي ن : « بألفاظها » .
( 7 ) في م : « خنمها » تحريفا .
( 8 ) « على » سقطت من م .
( 9 ) في ط : « اجتلا » تحريفا .
( 10 ) في هامش ع كلام مقطوع : « تحت المعاني من معادنها . ما علىّ إذا لم يفهم البقر » .
( 11 ) في ن : « المتقدم » .
( 12 ) في ع ، ون : « ذو » خطأ .
( 13 ) في ط ، وع : « نايل » تصحيفا .