تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوزراء والكتاب — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وكان عمر بن عبد العزيز كتب إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم : أحص المخنثين بالمدينة . فصحف الكاتب ، فقال : أخص . فجمع كل من قدر عليه منهم ، فخصاهم جميعا .

كتب له الصباح :

وكان من كتابه الصباح بن المثنى ، فروى أبو صالح عبد اللّه ابن صالح ، كاتب الليث بن سعد ، رسالة كتبها الصباح هذا عن عمر ابن عبد العزيز ، إلى عياض بن عبد اللّه ، ثم قال في آخرها : « وكتب الصباح بن المثنى يوم الخميس لأربع خلون من ذي الحجة سنة تسع وتسعين » . وكان الصباح من جلة كتاب عمر وعليتهم . وقال عمر بن عبد العزيز لعمر بن الوليد بن عبد الملك : أمك بنانة أمة للسكون ، كانت تدخل حوانيت حمص لما اللّه أعلم به ، فاشتراها دينار بن دينار - يعني كاتب عبد الملك ومولاه - من فىء المسلمين ، فأهداها لأبيك ، فحملت بك ، فبئس المحمول ! وبئس الجنين ! واللّه لهممت أن أبيعك واجعل ثمنك في بيت مال المسلمين ، فان لكل مسلم فيك حقا . وذكر ابن أبي الزناد عن أبيه : انه كان يكتب لعمر بن عبد العزيز ، وانه كان يكتب إلى عبد الحميد ابن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب في المظالم فيراجعه ، ( وكان عبد الحميد عامله على الكوفة ) . قال ، فأملى عليه يوما كتابا اليه ، قال فيه ، انه يخيل اليّ اني لو كتبت إليك أن تعطي رجلا شاة ، لكتبت إلي : أضأن أم ما عز ؟ فان كتبت إليك بأحدهما ، كتبت إلي : أصغير أم كبير ؟ فان كتبت إليك بأحدهما ، كتبت إلي ، أذكر أم أنثى ؟ فإذا أتاك كتابي هذا في مظلمة ، فأعمل به ولا تراجعني ، والسلام . وسأل عمر بن عبد العزيز عن يزيد بن أبي مسلم ، كاتب الحجاج ، فقيل له : انه غزا الصائفة « 1 » ، فأمر بالكتاب اليه برده ، وقال : لا أستنصر بجيش هو فيهم ، فرده من الدرب .
هامش
( 1 ) الصائفة : الغزوة أثناء فصل الصيف .