وأحزم في الرأي ، وأدعى إلى السلامة ، وأعفى لبعضنا من غائلة بعض ، لأن الواحد رهن بما أفضى اليه ، وهو أحرى الا يظهره ، رهبة للملك ، ورغبة اليه ، وإذا كان عند اثنين فظهر ، دخلت على الملك الشبهة ، واتسعت على الرجلين المعاريض ، فان عاقبهما عاقب اثنين بذنب واحد ، وان اتهمها اتهم بريئا بجناية مجرم ، وان عفا عنهما ، عفا عن واحد لا ذنب له ، وعن الآخر والحجة عليه .
وروي أن داود أول من قال : « أما بعد » وهو فصل الخطاب .
وروي أن أول من قال : أما بعد قس بن ساعدة .
الوزراء والكتاب — صفحة 14
مساهمون: أبو عبد الله محمد بن عبدوس الجهشياري
ص١٤