ربّيته مثل فرخ السّوء أعظمه * أمّ الطّعام ترى في جلده زغبا « 1 »
حتّى إذا عاد كالفحّال شذّبه * أبّاره ونفى عن متنه الشّذبا « 2 »
أمسى يمزّق أثوابي ويضربني * أبعد شيبى عندي تبتغى الأدبا « 3 »
إنّى لأبصر في ترجيل لمّته * وخطّ لحيته في خدّه عجبا
قالت له عرسه يوما لتسمعنى * مهلا فإنّ لنا في أمّنا أربا « 4 »
ولو رأتني في نار مسعّرة * ثم استطاعت لزادت فوقه حطبا « 5 »
- 8 - ومنهم معبد « 6 » بن قرط العبدىّ ، هجا أمّه « 7 » فقال :
يا ليت ما أمّنا شالت نعامتها * إمّا إلى جنّة أو ما إلى نار « 8 »
هامش
( 1 ) الأبيات في حماسة أبى تمام ، انظر المرزوقي 756 - 759 .
( 2 ) الفحال : فحل النخل . الأبار : الملقح للنخل . والفحال لا يؤبر وإنما تؤبر الأنثى ، ولكن لما كان الفحال يؤبر به النخل أضاف الأبار إلى ضميره . والشذب ، سبق تفسيره .
ويروى : « الكربا » .
( 3 ) أشار التبريزي إلى رواية : « أبعد ستين » .
( 4 ) الأرب : الحاجة .
( 5 ) أي فوق ذلك . وفي الحماسة : « فوقها » .
( 6 ) في الحماسة بشرح التبريزي 4 : 352 « سعد بن قرط ، أحد بنى جذيمة »
( 7 ) اسمها « أم النحيف » بهيئة التصغير ، كما في الحماسة . وفي الحماسة أبيات تسعة لأم النحيف تهجو بها ولدها ذلك . انظر التبريزي والمرزوقي 1862 .
( 8 ) روى التبريزي الأبيات الثلاثة الأولى ، وقال : « وليس من الكتاب » ، أي ليس من الحماسة . ولم يرو المرزوقي هذه الأبيات .
ويقال شالت نعامته : كناية عن الموت . شالت : ارتفعت . والنعامة باطن القدم . ومن مات ظهرت نعامة قدمه شائلة . وكذا وردت رواية البيت هنا ، ويروى : « إما إلى جنة إما إلى نار » و « إيما إلى جنة إيما إلى نار » و « أيما إلى جنة أيما إلى نار » وإيما تخفيف إما بالإبدال . و « أيما » بفتح الهمزة لغة في تخفيف « أما » بالإبدال ، وهذه الأخيرة لغة في « إما » بالكسر . انظر الخزانة 4 : 431 - 434 .