- 6 - ومنهم مرّة بن الخطاب بن عبد اللّه بن حمزة ، من بنى قريع بن عوف ، وكان يهزأ من أبيه ويؤنّبه في بعض أخلاقه :
ربّيته وهو مثل الفرخ أعظمه * أمّ الطّعام على أعطافه الزّغب « 1 »
حتّى إذا آض مثل الجذع شذّبه * أبّاره وانبرى من متنه الشّذب « 2 »
أنشا يزوّر أخلاقي يؤدّبنى * قد كنت قبلك معروفا لي الأدب
وجاذبتنى القرانى فاستمرّ بهم * منّى أمين القوى صلب إذا جذبوا « 3 »
فما تحنّ جمالى حين أصرفها * عند الشّياع ولا يقتادنى الجنب « 4 »
ولا فحوم إذا ما الرّيق غصّ به * ولا صخوب إذا لم ينفع الصخب « 5 »
فأت الذي أنت آت غير موعدنا * فقد ترى سبل إخوان لنا ذهبوا « 6 »
شظّى عصاهم فأضحوا لا جميع لهم * كرّ المنايا ودهر مرّة عتب
- 7 - وكان منهم ابن أمّ ثواب الهزّانية « 7 » . وكانت امرأته تغريه بها في السرّ ، وتسمعها في العلان : مهلا عن أمّنا فإنّ لنا فيها حاجة ! فقالت أمّ ثواب :
هامش
( 1 ) أم الطعام : كناية عن البطن .
( 2 ) الشذب : ما يلقى من النخلة من الكرانيف وغير ذلك .
( 3 ) في اللسان : « القرانى : تثنية فرادى » . وجذبوا ، رسمت في الأصل هكذا « جذب و » .
( 4 ) الشياع ، بالكسر : الإهابة بالإبل ، والذعاء بها لتنساق . الجنب : أن يقتاد البعير ونحوه إلى جنبه .
( 5 ) الفحوم : المفحم ، وهو العيي .
( 6 ) رسمت في الأصل هكذا « ذهب و » .
( 7 ) نسبة إلى هزان بن صباح بن عتيك بن أسلم بن يذكر بن عنزة بن أسد بن ربيعة الفرس بن نزار بن معد بن عدنان . الاشتقاق 194 .