تلتهم الوسق مشدودا أشظّته * كأنّما وجهها قد سفع بالنار « 1 »
ليست بشبعى ولو أنزلتها هجرا * ولا بريّا ولو حلّت بذى قار « 2 »
خرقاء بالخير لا تهدى لوجهته * وهي صناع الأذى في الأهل والجار « 3 »
- 9 - ومنهم ابنا القلاخ بن حزن « 4 » ، عقّاه فقاتلاه فقال :
فإن تغلبانى ابني صفيّة اعترف * لألأم من يحذى على قدم نعلا
وإلّا فإني لا إخال كريهتى * على السّنّ إلّا سوف تجتذم الحبلا « 5 »
ويا ضيعة الماء الذي لم أجد له * قرارا ولم أنجب له حسبا جزلا
ثعالب غبسا لم تكن أمّهاتها * كأمّى ولا آباؤهم كأبى فحلا
أتحسبني ذكوان ، يا آكل الخصي * وأيتامه إذ لا تدبّ لهم ختلا « 6 »
وأشبهت باذان الذي كان عامرا * وعزرة كانالى على مكبرى خبلا
وذا الفاسق الزّانى الذي لو غسلته * بدجلة ما أنقيته أبدا غسلا
هامش
( 1 ) الوسق ، بالفتح وبالكسر : حمل البعير . الأشظة : جمع شظاظ ، بالكسر ، وهو العود الذي يدخل في عروة الجوالق . سفع ، بسكون الفاء : لغة في سفع بكسرها ، مبنى للمجهول ، والإسكان لغة بكر بن وائل ، وكثير من بنى تميم . التصريح 1 ، 294 . يقال سفعته النار والشمس والسموم : لفحته لفحا يسيرا فغيرت لون بشرته وسودته . ورواية الحماسة :
« قد طلى بالقار » . والقار : الزفت .
( 2 ) هجر : قرية معروفة بكثرة التمر ، ذكر ياقوت أنها قصبة البحرين . الحماسة :
« ولو أوردتها هجرا » . وفيها أيضا : « ولو قاظت بذى قار » .
( 3 ) الصناع : الحاذقة بعمل اليدين .
( 4 ) انظر الشعراء 688 والمؤتلف 168 والاشتقاق 153 واللآلئ 647 .
( 5 ) تجتذم : تقطع . وفي الأصل : « يجتذم » .
( 6 ) ضبطت « ذكوان » في الأصل . بضم النون .