فلو كانوا قريبا حين تدعو * منعت فناء بيتك من بجيل « 1 »
- 5 - ومنهم منازل بن فرغان - وقال آخر : فرغان « 2 » - بن أصبح بن الأعرف ، أحد بنى مرّة بن عبيد ثمّ أحد بنى نزّال بن مرّة ، وكان « 3 » تزوّج على أمّه امرأة شابة ، فغضب لأمّه ، فاستاق ماله واعتزل مع أمّه فقال ذلك فرغان بن الأعرف :
جزت رحم بيني وبين منازل * جزاء كما يستنجز الدّين طالبه « 4 »
وما كنت أخشى أن يكون منازل * عدوّى وأدنى شانئ أنا راهبه
حملت على ظهري وفدّيت صاحبي * صغيرا إلى أن أمكن الطّرّ شاربه « 5 »
وأطعمته حتّى إذا آض حشربا * طوالا يساوى غارب الفحل غاربه « 6 »
هامش
( 1 ) في الحيوان : « فلو أن الأولى كانوا شهودا » . وانظر تأويل هذه الرواية في حواشيه . وفي الأغانى : « ولو كان الأولى غابوا شهودا » .
( 2 ) عند التبريزي في الحماسة وكذا في اللسان ( فرع ) : « فرعان » وفرعان هو أحد بنى مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن مقاعس بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم شاعر لص مخضرم . المؤتلف 51 والمرزباني 316 والإصابة 7009 . ولفرعان أخ يسمى « منازل » أيضا . ومن العجب أن يروى له الآمدي في المؤتلف 51 شعرا يذكر فيه عقوق ابنه له .
لكن هذا الشعر رواه أبو رياش منسوبا إلى منازل بن فرعان بن الأعرف يشكو فيه عقوق ابنه المسمى « خليج » . كما سيأتي . فكأن هذه الأسرة عريقة في أن يعق الولد منهم أباه .
( 3 ) كان ، أي كان أبوه .
( 4 ) البيت 1 ، 4 ، 6 في الحماسة بشرح المرزوقي 445 . و 1 ، 4 ، 6 ، 12 وبيت آخر ، 8 ، وبيتان آخران فيها بشرح التبريزي . والبيت 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 6 في الإصابة 7009 الحماسة : « كما يستنزل » .
( 5 ) المرزباني : « وقربت صاحبي » . الإصابة : « وقربت شخصه » .
( 6 ) آض : صار . « حشربا » كذا وردت في الأصل مع هذا الضبط . ولعلها « خرشبا » بضم الخاء والشين ، ومعناه الطويل السمين . وفي الحماسة : « آض شيظما » ، والمرزباني والإصابة : « صار شيظما » .