وأن ينظر إلى عينه ، فإن وجدها عظمت فهو قبيح كسلان ، وإن وجدها غارت فبه داء خبيث ، وإن جحظت فهو وقح مهذار ، وإن وجدها ذاهبة في طول بدنه فهو مكّار خبيث ، وإن وجدها كأنها نائتة « 1 » وسائر العين لاط « 2 » فهو أحمق . وإن وجدها صغيرة غائرة فهو مكار حسود . وإن وجدها ناتئة « 3 » صغيرة كعين السرطان فهو جهول ميّال إلى الشهوات . وإن وجدها كبيرة ترعد فهو شرّير إن صغرت حدقتها وإن وجدها عظيمة فهو قليل الشر عظيم الحمق « 4 » .
وإن وجد حدقتها شديدة السّواد فهو جبان . وإن وجدها زرقاء صغيرة فهو كسلان بطّال كثير المحبّة للنساء . وإن وجدها زرقاء مشوبة بصفرة كالزّعفران فهو رديء الأخلاق جدّا . وإن وجدها زرقاء وهو أشقر اللون فهو رديء جدا .
وإن وجدها زرقاء مشوبة بصفرة وخضرة كالفيروزج فهو أردأ الناس . وإن وجد فيها نقطا حمرا أو بيضا فهو شر الناس وأرداهم . وإن وجدها بيضاء بياضها كدر فهو غير جيّد الحدقة . وإن وجدها مع ذلك مستديرة كعين الأسد ، والوجه متعجّر ، فهو ممن حدث له الجذام . وإن وجدها شهلاء فهو جيّد العين . وإذا لم يكن شهلها شديد البريق ، ولا مشوبا بصفرة ولا حمرة فهو شديد جودة العين .
وإن وجد في عينه عروقا حمراء دلّ على حصول السّبل له « 5 » ، وإن وجد حاجبها
هامش
( 1 ) في الأصل : « ثابتة » ، صوابه من كتاب جمل أحكام الفراسة ص 3 . والناتئة :
المرتفعة .
( 2 ) اللاطئ : اللازق .
( 3 ) في الأصل : « ثابتة » ، صوابه من كتاب جمل أحكام الفراسة .
( 4 ) نص الرازي : « صاحب العين الكثيرة الرعدة شرير إن كانت صغيرة ، وإن كانت عظيمة نقص من الشر وزاد في الحمق » .
( 5 ) جاء في حواشي الأصل : « السبل : عروق تمتلئ دما وتسود وتحمر ، وأكثره مع سيلان دم وحمرة وحكة . وهو ثلاثة أنواع : أحدهما يعرف بالسيل الرطب ، كأنه نسيج العنكبوت بعروق حمر دقاق ويكون معه رطوبة عظيمة في العين . والثاني يعرف بالسبل اليابس وتكون معه العين ناشفة كأنها صحيحة غير أن العبا ( ؟ ) يكون مسبلا . والثالث المستحكم الذي قد غلظ ومنع البصر وبيض الحدقة » .