تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر المخطوطات — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
قال أبو الفرج بن الجوزي « 1 » رحمه اللّه : وتفريق الأسنان وضعفها ورقتها دليل على ضعف الجسد « 2 » وقصر العمر . واللّحم الكثير الصّلب دليل على غلظ الحسّ والفهم . ومن وقع عليه عند الضّحك سعال أو ربو فإنّه وقح سليط . وقال في موضع آخر : وأن يتفقّد أسنانه ، فإن القويّة طويلة البقاء ، والرّفيعة « 3 » سريعة السّقوط ، والضعيفة المتفرقة تدلّ على قصر العمر . وأن ينظر إلى لثاة أسنانه ، فإن وجدها متشعّبة أو مسترخية أو فيها قروح « 4 » دلّ على الرداءة . وأن يشتّم نكهته ، فإن وجدها متغيّرة ، فتغيّرها إمّا من عفونة اللّثاة أو من ضرس متآكل أو من بلغم عفن في المعدة . فإن كان من الأوّل فيزول بتقوية اللّثة بالأدوية القابضة ، واستعمال الأدوية الحارّة . وإن كان من الثاني فيزول بقلع الضرس المتآكل ، أو بتنقيته أو بكيّه . وإن كان من الثالث فلا يسهل برؤه . وأن ينظر إلى لهاته ، فإن وجدها نازلة إلى السّفل كثيرا دلّ على الرّداءة ، من جهة أنه متى عرض لها ورم تبعه الخناق . وإن وجدها مسترخية دلّ على الرّداءة من جهة أنّ صاحبه يعرض له السّعال كثيرا . وأن ينظر إلى حلقه من خارج ، ويمسّ الغدد التي هناك ، فإن وجدها ظاهرة
هامش
( 1 ) يعنى ، في كتابه « لقط المنافع » . ( 2 ) في حواشي الأصل : « قال السموأل : واجتماعها أجود من تفرقها ، وإن كان الشنب مذهبا محبوبا عند العرب » : قلت : السموأل هذا هو السموأل بن يهوذا المغربي ، من العلماء الذين قدموا إلى المشرق ، وأقام بمدينة المراغة مراغة أذربيجان ، وأولد أولادا سلكوا طريقته في الطب ، وأسلم فحسن إسلامه ، وصنف كتابا في إظهار معايب اليهود وكذب دعاويهم في التوراة ، ومات قريبا من سنة 570 . القفطي 142 . ( 3 ) الرفيعة هنا بمعنى الرقيقة . وهي صحيحة . جاء في شرح درة الغواص للحريرى ص 118 : « والناس يقولون ثوب رفيع بمعنى رقيق ، كذا في أدب الكاتب ، وهو مجاز ، ولذلك أهملوه في كتب اللغة » . ( 4 ) في الأصل : « قروحا » .