تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر المخطوطات — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥

الفصل الأول

في العلامات الدالة من جهة مزاج البدن ولونه وهيئة تركيبه وسطحه ، أي بشرته ليعلم يا إنسان عين الزمان « 1 » أنه من أراد شراء عبد أبيض كان أو أسود ، ذكرا كان أو أنثى ، ينبغي له أن ينظر إلى لون بدنه ، فإن وجده حائلا كالأصفر دلّ ذلك على غلبة الصفراء ، وعلى سوء مزاج حارّ مطلقا ، أو على سوء مزاج حارّ في خصوص الكبد . وإن وجده أبيض جصّيّا دلّ على سوء مزاج بارد ، أو على برد الكبد ورطوبتها وغلبة البلغم . وإن وجده أسود كمدا يشبه لون الرّصاص دلّ على سوء مزاج بارد يابس ، وعلى برد مزاج الكبد ويبسها ، وعلى غلبة السوداء وضعف الطّحال . وإن وجده أبيض تعلوه حمرة قليلة أو أسمر سمرته صافية ، أو أسود سواده حلك برّاق مع حمرة الشفتين دلّ على حسن المزاج وصحة البدن . وأن ينظر إلى هيئة بدنه ، فإن وجد أعضاءه بعضها أكبر من بعض ، كأن وجد رأسه كبيرا ، ورقبته دقيقة ، وصدره ضيقا ؛ أو وجد رأسه صغيرا ، ورقبته غليظة ، وصدره مخالفا لذلك ؛ أو وجد رأسه صغيرا ، وبدنه كبيرا ، ورجليه قصيرتين ، دلّ على رداءة الطبع وقبح المنظر . وإن وجدها حسنة الشكل جيدة التركيب متناسبة متشابهة بعضها ببعض في العظم والصغر ، والسمن والهزال . والطول والقصر ، دلّ على جودة الهيئة وصحة التركيب . وأن ينظر إلى سطح بدنه ، أي بشرته ، فإن وجده قضيفا جدا دلّ على
هامش
( 1 ) انظر ما سيأتي في أول « الخاتمة » .
نوادر المخطوطات — صفحة 395 | عبد السلام محمد هارون