تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر المخطوطات — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
زائدا وقروحا في المنخرين ، فينبغي أن ينظر إليه في موضع مضىء مقابل للشمس ليظهر له ذلك . قال صاحب لقط المنافع « 1 » : من كان طرف أنفه دقيقا فإنّه يحب الخصومة ، ومن كان أنفه غليظا ممتلئا فهو قليل الفهم ، ومن كان غليظ الشّفة فهو أحمق غليظ الطبع ، ومن كان قليل صبغ الشّفة فهو ممراض ، ومن كان كثير لحم الخدّين فهو غليظ الطبع . وأن ينظر إلى لسانه فإن وجده ثقيلا أو ألثغ أوليس بيّن الكلام دلّ على صغر اللسان أو غلظه أو قصره ، أو قطع جزء منه ، أو آفة للعصب اللساني ، أو غير ذلك من الآفات ، أو من سنّ قد انقلعت . وإن وجد فيه آثار قروح قد اندملت ، فليسأل صاحبه عن السبب ، فإن قال سببه قرحة عرضت في لسانه ، أو ورم انفجر واندمل ، فلا يشتريه حتى يفحص عن ذلك فحصا جيدا ، لاحتمال أن انصرع فعضّ لسانه فتورّم وتقرّح ، وأن يسمع صوته فإن وجده أبحّ حادّا دلّ على أنّ هناك جذاما سيظهر . وقال بعض الأفاضل من العلماء : حسن الصوت دليل على الحمق وقلّة الفطنة . وأن ينظر إلى أسنانه ، فإن وجدها ساقطة ، ولا سيما الثنايا والأنياب والأضراس ، دلّ على القبح ، والمنع من بيان الكلام والمنع من جودة المضغ ، وإن وجد سقوطها من قبل أن يثغر فإنه إذا ثغرت عادت أجود مما كانت ، وإن وجد سقوطها من بعد إثغاره فإنها لا تعود . وأن ينظر إلى لون أسنانه ، فإن وجده أبيض أو أسود فهو عيب قبيح إلّا [ أن ] يكون قبل إثغاره فإنّ الإنسان إذا ثغر عادت أسنانه ولونها إلى أحسن ما كانا وأجود وأقوى .
هامش
( 1 ) انظر ما سبق في حواشي 397 .
نوادر المخطوطات — صفحة 400 | عبد السلام محمد هارون