ما غرّدت بنات الأيك على غصون الأشجار ، وفاحت مسكيّة عرف النّسيم في غضون الأسحار ؛ وكان الفقير الخمول ممن له ترداد على مجلس مولانا أفندي المومى إليه ، لمزيد حبه للفقراء وحسن تودّده إليهم ، وشدة اعتقاده فيهم - دعاني الخاطر أن أجمع رسالة في العلامات الدالة على صحة أبدان الأعبد ، والعلامات الدّالة على ضعفها ، وذلك لأنّه ممّا يحتاج إليه الإنسان عند شرائهم ، وأن أرتبها على سبعة فصول وخاتمة ، وأن أقدّمها لمولانا المشار إليه . فاتّهمت الخاطر أيّاما فوجدته صحيحا ، لصحّة علّته الحاملة ، فاجتمعت بمولانا في خلوة الأنس والمدام ، فاستجزته واستأذنته فأجاز وأذن في الإقدام ، استعطافا لخاطر الفقير ، وجبرا منه للقلب الكسير .
وها أنا أشرع في التّرجمة ثم في المقصود فأقول :
الفصل الأول : في العلامات الدالة من جهة مزاج البدن ولونه وهيئة تركيبه وسطحه .
الفصل الثاني : في العلامات الدالة من جهة الرأس والعنق .
الفصل الثالث : العلامات الدالة من جهة الصدر واليدين .
الفصل الرابع : في العلامات الدالة من جهة الأحشاء والكليتين والمثانة والأنثيين والقضيب والمقعدة .
الفصل الخامس : في العلامات الدالة من جهة الرجلين وخصوص الركبة والساقين .
الفصل السادس : في العلامات الدالة من جهة السمن والهزال ، والطول والقصر .
الفصل السابع : في العلامات الدالة من جهة كيفية مزاج مطلق البدن وطبعه .
الخاتمة : فيما يناسب العبد إذا اشتراه من الرياضة والراحة والدعة .
نوادر المخطوطات — صفحة 394
مساهمون: عبد السلام محمد هارون
ص٣٩٤