وكان هناك ضرب من العبيد يسمى « عبيد الحراثة » وهم عبيد الأرض ، وهؤلاء يعدون أحسن العبيد حالا عندهم ، يتمتعون بحقوق لا يتمتع بها غيرهم « 1 » .
عند الأوربيين :
وكذلك كثر الرقيق في أوروبا القديمة عند الأمم المتبربرة وعند الغاليين والجرمانيين الذين بلغ من ولوعهم بالميسر أن يقامروا على نسائهم وأولادهم ، بل على حربتهم الشخصية « 2 » . وكذا الفرنج واللومبارديون والأنجلو سكسون .
ومما يجدر ذكره أن من أوائل الدول الأوربية التي حرمت الرقيق الدنمرك إذ صدر بها قانون سنة 1792 يحرم تجارة الرقيق منذ سنة 1802 وأصدر الإنجليز قانون تحريمه سنة 1807 « 3 » . وفرنسا ألغت نظامه بعد ثورتها في فبراير سنة 1848 « 4 » .
عند العرب :
وأما العرب في جاهليتهم فكانوا في أعقاب الغزو يستحوذ الغالب منهم على رجال المغلوب ونسائه ويتخذ منهم الرقيق . ونجد في الشعر الجاهلي العبد والعبيد والعبدان ، والأمة والإماء والإموان ، والسباء .
وفي أسد الغابة « 5 » أن زيد بن حارثة مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان من قضاعة وأمه من طيئ ، فأصابه في الجاهلية سباء ، لأن أمه خرجت تزور قومها بنى معن فأغارت عليهم خيل بنى القين بن جسر فأخذوا زيدا فقدموا به سوق عكاظ ، فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة بنت خويلد . وقد وهبته خديجة لرسول اللّه فأعتقه .
وكان للعرب كذلك رقيق من الأمم الأخرى ممن حرره الإسلام فيما بعد ، ومن أشهر هؤلاء الموالى بلال الحبشي ، وسلمان الفارسي .
وأجاز الإسلام في أول الأمر استرقاق المسلمين للعرب الذين يؤسرون في
هامش
( 1 ) انظر ( أعجب ما كان ، في الرق عند الرومان ) للزعيم مصطفى كامل ص 18 - 19 .
( 2 ) الرق في الإسلام ص 31 .
( 3 ) انظر :The great encyclopedia of universal Knowledges( 4 ) الرق في الإسلام ص 48 .
( 5 ) أسد الغابة 2 : 224 .