تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر المخطوطات — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
قائمة به الحياة « 1 » . وأرسطو نفسه كان له غلمان وقيان ، جاء في وصيته عندما حضرته الوفاة « 2 » : « . . . والعناية بما ينبغي أن يعنوا به من أمر أهل بيتي وأرباس خادمي ، وسائر جوارىّ وعبيدي » . وهو يأمر بعتق بعض جواريه يعد موته : « . . . ولتعتق جاريتي أمار قيس ، وإن هي بعد العتق أقامت على الخدمة لا بنتي إلى أن تتزوج فليدفع إليها خمسمائة درخمى « 3 » وجاريتها ، ويدفع إلى ثاليس الصبية التي ملكناها قريبا غلام من مماليكنا وألف درخمى » . ويرى الاحتفاظ بغلمانه فيقول في وصيته : « ولا يباع أحد من غلماني ولكن يقرّون في الخدمة إلى أن يدركوا مدرك الرجال ، فإذا بلغوا فليعتقوا » .

عند الرومان :

أما الرومان فكانوا كذلك يؤيدون نظام الرقيق ، بل يعتبره الخطيب الروماني شيشرون : (
Cicero
) نظاما ضروريا . وكذلك يذهب سينيك : (
Senedune
) أحد فلاسفة الرومان إلى أن لا غضاضة في الرق ، فإن الحرية إنما هي حالة نفسانية من حالات الضمير ، فالعبد إذا كان عاقلا يمكنه أن يعيش حرا في الواقع ، إذ العبد الحقيقي هو من كان طوع شهواته « 4 » .
هامش
( 1 ) الرق في الإسلام لأحمد شفيق 18 . ( 2 ) أخبار العلماء للقفطى 25 - 26 . ( 3 ) هي الكلمة اليونانية التي جعلت في العربية « درهم » ، وقد اختلفت قيمة الدرهم الفضي باختلاف الأزمان والبلد ، فكان يعادل ما يقرب من أربعين مليما مصريا وأربعين فلسا عراقيا . وكلمة « دراخمة » معناها قبضة لأنها كانت مساوية لقيمة قبضة من النقود الحديدية والنحاسية التي كان يستعملها عامة الشعب . وكانت قيمة الدراخمة الشرائية عالية جدا ، حتى إن الرجل الذي يبلغ دخله خمسمائة دراخمة كان يعد من الأغنياء . النقود العربية للأب أنستاس 24 ، 88 . هذا ، وقد جرى العرف عند فقهائنا المحدثين أن يقدروا الدرهم بخمسة وعشرين مليما أو فلسا عراقيا . ( 4 ) انظر القانون الروماني ص 9 .