تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر المخطوطات — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

تقديم

هذه هي المجموعة الرابعة من ( نوادر المخطوطات ) ، وهي تضفي بيانا تاريخيا على ناحية من نواحي الحياة الاجتماعية التي عاشتها أجيال شتى على جنبات هذه الدنيا . وهي وثيقة تاريخية للباحثين في حضارة أسلافنا العرب وأسلافنا المصريين ، نعرضها مبسوطة في هذين الكتابين النادرين وقد اقتضانا موضوعهما أن نمهد لهما بكلمة في تاريخ الرق في العصور القديمة ، ثم في العصور الحديثة .

كلمة في الرق والرقيق

الرقيق كلمة مأخوذة من الرق ، وهو الملك والعبودية ، يقال رقّ العبد وأرقّه واسترقّه : فهو مرقوق ومرقّ ، ورقيق ، ومرجع معناه إلى القدر المعنوي المشترك في هذه المادة ، وهي الضعف والخفة . كما أن العبد مأخوذ من العبودية ، وهي الخضوع والطاعة . و « الرقيق » من الألفاظ التي تقال للواحد وللجميع ، فالعبد رقيق ، والعبيد رقيق أيضا .

الرق عند قدماء المصريين :

لم يكن نظام الرق مما ابتدع الإسلام ، وإنما كان نظاما يسود الأمم القديمة ، عرفه المصريون واستخدموا الرقيق ، ولا سيما في قصور ملوكهم وبيوت كهانهم ورجال الحرب . وكانت الأمة ترفع أحيانا عندهم إلى مقام الزوجة ، وكان من شريعتهم أن من قتل الرقيق يقتل فيه « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر الرق في الإسلام لأحمد شفيق باشا بترجمة أحمد زكى باشا ص 9 .