إنّ العبيد إذا أذللتهم صلحوا * على الهوان وإن أكرمتهم فسدوا
لعلّك ، لالعا لك ، فضحك العىّ ، أو صبّحك النّعىّ ، فندمت على بادرة خذلانك ، وسقطات لسانك ، وهببت من غفوة التأسّى ، أو المتأسّى ، وقلت : من الآسى ، من حزّ هذه المواسى ، لياذا بالإسار ، عن دعوة الآصار ، وعياذا على الإعلان والإسرار ، من مستكنّ الكفر والإصرار ، وتيمم الهاشميّين بدعوة أبى عبيد المختار ، والتعمّم بسيدنا ونبيّنا محمد المختار .
« متى كان الخيام بذى طلوح « 1 » » ، أو جمعنا الرّحم في سام بن توح ، أعرض عليكم ثوب الملبس « 2 » بالتّحامل على يافث ، والترامي في الإلحاق به على القائف والنافث ، وإلّا أىّ عيص إلينا ضمّكم ، أو بأىّ بركة خصّكم صلّى اللّه عليه وسلم أو عمّكم . ما غمّك ، من أغمّك ، ولا ذمّك من أذمّك « 3 » ، وسمّك وأحمّك ، وقتل أباك وسباك وأمّك . ابن عمّكم الطاغوت وسيّدكم البرهمن والبرهوت « 4 » ، شتّان ما بين النجوم الطّارقة والشموس الفارقة ، وبين سقّاط الجرامقة ومقّاط الأفارقة « 5 » ، الوضر الأنذال ، والبخر السّبال ، لا غسل ولا طهارة ، ولا نظافة لطامث ولا عطارة :
قوم إذا جرّ جانى قومهم أمنوا * من لؤم أعراضهم أن يقتلوا قودا « 6 »
هامش
( 1 ) صدر بيت لجرير في ديوانه 512 . وعجزه :* سقيت الغيث أيتها الخيام *( 2 ) يضرب مثلا لمن كثر من يتهمه . الملبس : المغطى ، وهو المتهم .
( 3 ) أذمه : وجده ذميما . وفي الأصل : « أزمك » ، وتحريف .
( 4 ) برهمن ، هو الذي ينسب إليه مذهب البراهمة الهنود . جاء في دائرة المعارف الإسلامية أنه ملك مترهب عالم ، عقد مجمعا من الحكماء وسن بمعونتهم قواعد الدين ، كما وضع نظرية الأدوار الفلكية ، واخترع أرقام العدد . . . وأما البرهوت فهو واد بحضر موت يحفه جبل بركانى عند سفحه بئر تعرف ببئر برهوت ، يذكرون أن أرواح الكفار تأوى إليه .
دائرة المعارف الإسلامية ومعجم البلدان . وانظر أيضا مروج الذهب 1 : 79 .
( 5 ) الماقط ، مولى المولى .
( 6 ) للحكم بن زهرة أو عويف القوافي ، انظر ما كتبت في حواشي الحماسة بشرح المرزوقي 249 .