هلّا طمعت يا معمر ، يا آكل الأشلاء لا يحفل ضوء القمر ، في استدراك المقال ، والافتكاك من هذا العقال . كلّا لو تجلو معيارك ، وتمحو طومارك ، وتقلّم أظفارك ، وتنزع صلبانك وزنّارك « 1 » ، وتعفى سبالك ، وتنصب قذالك ، وتقول ذلك ، وتجعل الخصل كلّه للعرب ، والفضل للنّبع على الغرب . كفاك أنّ منهم آساد اللّه ، وضراء اللّه ، وسيوف اللّه « 2 » ، ولهم بيت اللّه ، وفيهم رسول اللّه وعترته أولياء اللّه ، أئمة الهدى ، وتتمّة البأس والنّدى ، وخير من انتعل وارتدى المؤثرون على أنفسهم ابن عمّنا صدقا ، وهادينا ومرشدنا وسيدنا حقا ، سيّد البشر ، وخاتم الرسل في محكم الزّبر ، شفيع هذه الأمّة ، وحاديها إلى علّيين في خير أمّة ، سفير يوم العرض ، وإمام أهل السماوات والأرض ، منتهى لبنة الأحساب ، في الأحساب ، الناطق بكلامه داعى أهل الجنة ومنادى الحساب ، الحاشر العاقب ، الشّهاب الثاقب ، السابق الغالب ، المتخيّر من ذؤابة لؤي بن غالب ، الذي به نسخنا ملّتكم ، وفسخنا خلّتكم ، وكسّرنا صلبكم ، وغوّرنا قلبكم وطهّرنا بيعكم ، واستظهرنا قلعكم ، واستوطأنا نضائدكم ، واستبطنّا ولائدكم :
أعجلن عن شد البرى ولطالما * غودرن أن يمشين غير عجال
بهذا النبىّ الأمىّ ، السيّد العربي ، نفاخر البشر ، ونكاثر المطر ، ونناظر الشّمس والقمر ، صلى اللّه عليه وعلى آله وأزواجه وأصهاره ، وصحبه وأنصاره ، وحزبه ، ومن مات على حبّه ، كفاء العجّ والثجّ ، والملبّين بالحج ، وسلام اللّه ورضوانه على سلالته الطاهرة ، ووارث ملّته المنصورة ، الإمام المهدى أبى عبد اللّه
هامش
( 1 ) الصليب والزنار مما كان يميز به المسيحيون . وفي الأصل : « طابانك » . وانظر ما ورد من كثرة اقتران الصليب بالزنار في الديارات للشابستى 113 ، 132 وما أنشد من قول أبى نواس :وبالصلب العظيمة حين تبدو * وبالزنار في الخصر الدقيق( 2 ) كان يقال لحمزة بن عبد المطلب : أسد اللّه . ثمار القلوب 16 . وفي اللسان ( ضرا ) : « وفي الحديث أن قيسا ضراء اللّه ، . والمعنى أنهم شجعان ، تشبيها لهم بالسباع الضارية . وكان يقال لخالد بن الوليد : سيف اللّه ، سماه بذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لحسن آثاره في الإسلام ، وصدقه في قتال المشركين . ثمار القلوب 16 .