لعظيمتنا موالى ، وحذار حذار أن تقرع سنّ الندم ، ولات حين مندم ، قبل أن تجمع ذنوبك ، على ذنوبك « 1 » ، وكربك في كربك ، فمن أبصر ، أقصر ، وما حرّف ، من صديقه خوّف .
فلا تتبشّع ممضّ العتا * ب يلقاك يوما بلقياه لاق « 2 »
فإنّ الدواء حميد الفعال * وإن كان مرّا كريه المذاق
يا معتقل علم الشّعر ، والمستقلّ بقلم النظم والنثر .
قد استحييت منك فلا تكلني * إلى شيء سوى عذر جميل « 3 »
وقد أنفذت ما حقّى عليه * قبيح الهجو أو شتم الرسول « 4 »
وذاك على انفرادك قوت يوم * إذا أنفقت إنفاق البخيل
وكيف وأنت علوىّ السّجايا * وليس إلى اقتصادك من سبيل
وقد يقوى الفصيح فلا تقابل * ضعيف البرّ إلا بالقبول
وإنّ الوزن وهو أصحّ وزن * يقام صغاه بالحرف العليل « 5 »
فإن يك ما بعثت به قليلا * فلى حال أقلّ من القليل
نجزته من كلام المعرى .
والسّلام عليك ما سبح الفلك ، وسبّح الملك « 6 » . ورحمة اللّه وبركاته .
هامش
( 1 ) الذخيرة : « في ذنوبك » . والذنوب ، بالفتح : الدلو .
( 2 ) الذخيرة « فلا تتبع . . . فيلقاك . . . لمعناه .
( 3 ) للمعرى في شروح سقط الزند 1144 - 1149 .
( 4 ) يعنى الرسول الذي أنفذه بالرسالة .
( 5 ) الذخيرة : « وإن الشعر ، وهو أتم وزن » وما في الأصل يطابق ما في الشروح .
( 6 ) الملك : الملائكة .