تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر المخطوطات — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
كان منكم حبره وسبره ، ففي الرّغام يلفى تبره ، والمسك بعض دم الغزال ، والنّطاف العذاب مستودعات بمسك العزال « 1 »
للّه مما قد برا صفوة * وصفوة الخلق بنو هاشم « 2 »
وصفوة الصفوة من بينهم * محمد النور أبو القاسم « 3 »
بهذا النبىّ الأمّىّ ، أفاخر من تفخّر ، وأكاثر من تقدّم وتأخّر ، الشريف السلفين ، والكريم الطّرفين ، الملتقى بالرسالة ، والمنتقى للأداء والدّلالة ، أصلّى عليه عدد الرّمل ، ومدد النّمل ، وكذلك أصلّى على واصل جناحه ، سيوفه ورماحه أصحابه الكرام ، عليهم من اللّه أفضل السلام .
يا بن الأعارب ما علينا باس * لم أحك إلا ما حكاه الناس
هذا .
ولم أشتم لكم عرضا ولكن * حدوث بحيث يستمع الحداء
ثم أحج بشاعر غسّان ، لا ساسان ، في هذا العيد ، بالوعيد ، وأحر في هذا الفصل ، بعدم الوصل . لقد غمّ آخرك ، لكن بالرّغم أخّرك ، إذ أضربت عن مديح ، علقنا الرّبيح ، معزّ الدولة شهمنا الرئيس ، وسهمنا النّفيس ، قيل الأمم « 4 » ، وسيل الأمم « 5 » ، معنى المعاني ، ومغنى المغانى ، ذي الرئاسة السّاسانية ، والنّفاسة النفسانية . فاذهب ، يا غثّ المذهب ، وابتغ في الأرض نفقا ، أو في السّماء مرتقى ، فهذه أليّة ، جلبت عليك بليّة . أو حك من البسيط والمديد ، ما تستجير به من بطشنا الشّديد ، إذ نحن معشر الموالى ، لا نوالى ، إلّا من هو
هامش
( 1 ) المسك ، بالفتح : الجلد . والعزالى : جمع عزلاء ، وهو فم المزادة الأسفل . ( 2 ) في مروج الذهب ( 2 : 274 ) : « ممن قد برا » . ( 3 ) في مروج الذهب : « وصفوة الصفوة من هاشم » . ( 4 ) القيل : الملك ، وأصله الملك من ملوك حمير . ( 5 ) الأمم ، بالتحريك : القصد الذي هو الوسط ، وهو القرب أيضا .