تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر المخطوطات — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
هم ملكوا شرق البلاد وغربها * وهم منحوكم بعد ذلك سؤددا « 1 » ]
ما شئت من تدقيق ، وتحقيق ، حبسوا أنفسهم على العلوم البدنية والدينية ، لا على وصف الناقة الفدنيّة « 2 » ، فعلهم ليس بالسفساف ، كفعل نائلة وإساف « 3 » أصغر بشأنكم ، إذ بزقّ خمر باع الكعبة أبو غبشانكم « 4 » ، وإذ أبو رغالكم ، قاد فيل الحبشة إلى حرم اللّه لاستئصالكم « 5 » . [ غضّوا الأبصار ، فهذا الذّكر إلى الفحش أصار « 6 » ] .
أزيدك أم كفاك وذاك أنى * رأيتك في انتحالك كنت أحمق
فلا فخر معشر العربان ، الغربان ، بالقديم ، المفرّى للأديم « 7 » ، لكن الفخر بابن عمّنا ، الذي بالبركة عمّنا ، الإبراهيمى النسب ، الإسماعيلي الحسب ، الذي انتشلنا « 8 » اللّه تعالى به وإيّاكم من العماية ، والغواية . أما نحن فمن أهل التثليث وعبادة الصّلبان ، وأنتم من أهل الدين المليث وعبادة الأوثان « 9 » ، ولا غرو أن
هامش
( 1 ) التكملة من الذخيرة . ( 2 ) الفدنية : المشبهة في علوها بالفدن ، وهو القصر المشيد . ( 3 ) يزعمون أن إساف بن عمرو ، ونائلة بنت سهل ، فجرا في الكعبة فمسخا حجرين ثم عبدتهما قريش . شروح سقط الزند 1315 . ( 4 ) يذكرون أن أبا غبشان كان يلي أمر البيت ، فاتفق أن اجتمع مع قصى بن كلاب في شرب بالطائف ، فخدعه قصى عن مفاتيح الكعبة بأن أسكره ، ثم اشترى المفاتيح منه بزق خمر وأشهد عليه ، ودفع المفاتيح في يد ابنه عبد الدار بن قصي وطيره إلى مكة ، فلما أشرف عليها قال رافعا عقيرته : معاشر قريش هذه مفاتيح أبيكم إسماعيل قد ردها اللّه عليكم ! وأفاق أبو غبشان من سكره أشد ندامة من الكسعى . شروح سقط الزند 1982 . ( 5 ) كان أبرهة عامل النجاشي على اليمن قد عزم أن يهدم البيت ، ومر في طريقه على ثقيف بالطائف ، فبعثوا معه أبا رغال يدله على الطريق إلى مكة . السيرة 31 - 32 . ( 6 ) التكملة من الذخيرة . ( 7 ) الذخيرة : « فعلى فرى الأديم » . ( 8 ) في الأصل : انتشانا » ، تحريف . ( 9 ) المليث من الملث ، وهو أن يعد الرجل الرجل عدة لا يريد أن يفي بها .