ولا لكنا عرودا « 1 » ، فلا تهاجر ، بنى هاجر ، أنتم أرقّاؤنا وعبدتنا ، وعتقاؤنا وحفدتنا « 2 » ، مننّا عليكم بالعتق ، وأخرجناكم من ربق الرّقّ « 3 » ، وألحقناكم بالأحرار ، فغمطتم النّعمة ، فصفعناكم صفعا ، يشارك سفعا « 4 » اضطرّكم إلى سكنى الحجاز ، وألجأكم إلى ذات المجاز . رزن ، رصن .
جمال ذي الأرض كانوا في الحياة وهم * بعد الممات جمال الكتب والسّير « 5 »
إذا قامت الحرب على ساق ، وأخذت في اتّساق ، وقرعت الظّنابيب ، وأشرعت الأنابيب ، وقلصت الشّفاه ، وفغر الهدان فاه « 6 » ، وولّى قفاه ، ألفيتهم ذمرة النّاس « 7 » ، عند احمرار الباس ، الطّعن بالأسل ، أحلى عندهم من العسل .
مستسلمين إلى الحتوف كأنما * بين الحتوف وبينهم أرحام « 8 »
من أمنيّاتهم ، حلول ميتاتهم ، لهم على القدمة اليدان « 9 » ، على التّنائى والتّدان .
من الألى غير زجر الخيل ما عرفوا * إذ تعرف العرب زجر الشّاء والعكر « 10 »
بصر ، صبر ، تزدان بهم المحافل ، والجحافل ، قيول على خيول ، كأنها فيول ، كواكب ، المواكب ، نجوم ، الرّجوم ، من العجم ، ضراغمة الأجم ، بنو غاب ،
هامش
( 1 ) اللوك : المضغ . والعرود : جمع عرد وهو الشديد الصلب من كل شيء . انظر هذه الكناية في 44 ا من الأصل .
( 2 ) الحفدة : الأعوان والخدمة ، واحدهم حافد .
( 3 ) إشارة إلى أن هاجر كانت جارية سارة ثم عتقت وتزوجها إبراهيم .
( 4 ) السفع : اللطم .
( 5 ) البيت لأبى العلاء المعرى . شروح سقط الزند 141 .
( 6 ) الهدان ، بالكسر : الوخم الثقيل في الحرب .
( 7 ) ذمرة : جمع ذامر ، وهو الذي يذمر القوم ، أي يحضهم ويحثهم .
( 8 ) البيت لأبى تمام في ديوانه ص 281 .
( 9 ) القدمة : الاسم من الإقدام . قال :تراه على الخيل ذا قدمة * إذا سربل الدم أكفاها( 10 ) لأبى العلاء المعرى . شروح سقط الزند 140 . وقد غير إنشاد البيت ليتساوق مع الكلام . وإنما أوله : « يا ابن الألى » ، والعكر : القطعة من الإبل ما بين الخمسين إلى المائة .