كبرت إلى أن صرت أمشى على العصا * لتجبر ما أعرى الزّمان من الوهن « 1 »
يقولون ما تشكى وهل من شكاية * أشدّ على الإنسان من كبر السنّ « 2 »
قال : وأنشدني أيضا لبعضهم :
[ حملت العصا لا الضّعف أوجب حملها * علىّ ولا أنّى تحنّيت من كبر ]
ولكنني ألزمت نفسي حملها * لأعلمها أن المقيم على سفر
قال : وأنشدني بها الموفّق نصر بن سلطان لبعضهم :
كل أمر إذا تفكرت فيه * وتأملته تراه طريفا
كنت أمشى على اثنتين قويا * صرت أمشى على ثلاث ضعيفا
قال المؤلف رحمه اللّه :
إذا تقوّس ظهر المرء من كبر * فعاد كالقوس يمشى والعصا وتر « 3 »
فالموت أروح شيء يستريح به * والعيش فيه له التعذيب والضرر « 4 »
وقال أيضا في المعنى « 5 » :
إذا عاد ظهر المرء كالقوس والعصا * له حين يمشى وهي تقدمه وتر
وملّ تكاليف الحياة وطولها * وأضعفه من بعد قوّته الكبر
فإن له في الموت أعظم راحة * وأمنا من الموت الذي كان ينتظر
وقال المؤلف رحمه اللّه :
حنانى الدهر وأفن * تنى الليالي والغير
فصرت كالقوس ومن * عصاي للقوس وتر
هامش
( 1 ) في الأصل : « ليخبر ما أعدى الزمان على الوهن » ، صوابه في خ .
( 2 ) شكيت ، لغة في شكوت .
( 3 ) في الأصل وخ : « فعادة القوس » ، صوابه من الديوان 318 .
( 4 ) في الديوان : « أروح آت » .
( 5 ) الأبيات التالية في ديوانه 319 .