ويقال رجل كالقناة ، وفرس كالقناة . قال عروة بن الورد « 1 » :
متى ما يجيء يوما إلى المال وارثى * يجد جمع كفّ غير ملأى ولا صفر « 2 »
يجد فرسا مثل القناة وصارما * حساما إذا ما هزّ لم يرض بالهبر « 3 »
ويقال للرجل إذا لم يكن معه عصا : باهل ؛ وناقة باهل إذا كانت بغير صرار « 4 » .
فصل
في بديع ما جاء في عصا الكبر :
وقال المولى مؤيّد الدّولة مؤلّف هذا الكتاب أطال اللّه بقاءه في المعنى :
أسفى على عصر الشباب تصرّمت * أيامه لا بل على أيامى « 5 »
لم أبكه أسفا على مرح الصّبا * ووصال غانية وشرب مدام
لكن على جلدي وخوضى معركا * يرتاع فيه الموت من إقدامي
بيدي حسام كلّما جرّدته * يوم الوغى أغمدته في الهام
ولصدر معتدل الكعوب حطمته * في صدر كبش كتيبة قمقام « 6 »
ونزال فرسان الهياج وكلّهم * فرق لهول تقحّمى ومقامي « 7 »
ولقتلى الأسد الضّوارى نحطها * كالرّعد قعقع في متون غمام « 8 »
تلقى إذا لاقيتها أسدا له * بأس يبيح به حمى الأجسام « 9 »
هامش
( 1 ) الصواب أنه حاتم الطائي . ديوانه 121 والحماسة 2 : 374 . والبيتان في البيان 3 :
59 بدون نسبة .
( 2 ) جمع الكف ، بالضم ، هو قدر أن تجمع أصابعها وتضمها . يقول : لا يجد عندي الوارث كثيرا ولا قليلا ، بل شيئا بين بين .
( 3 ) الهبر : قطع اللحم . يقول : يأبى إلا أن يخالط العظم .
( 4 ) الصرار : خيط يشد فوق خلفها لئلا يرتضعها ولدها . البيان 3 : 74 .
( 5 ) هذه الأبيات مما لم يرو في ديوان أسامة . تصرمت : تقطعت .
( 6 ) الكبش : الرئيس والقائد . والقمقام : السيد الواسع الفضل .
( 7 ) الفرق : الخائف الفزع .
( 8 ) النحط : صوت معه توجع .
( 9 ) خ : « حمى الآجام » جمع أجمة ، وهي الشجر الكثيف الملتف .