وقال المؤلّف رحمه اللّه « 1 » :
حملت ثقلي في السهل العصا * ونبت بي حين حاولت الحزونا « 2 »
وإذا رجلي خانتنى فلا * لوم عندي للعصا في أن تخونا « 3 »
قال المؤلف : وأنشدني العميد أبو الحسن علي بن أبي الآمال بالموصل في سنة ست وعشرين وخمسمائة ، ولم يسمّ القائل :
ما زلت أركب شاكلات الربرب * حتّى مشيت على العصا كالأحدب « 4 »
وتزلّ رجلي كلّما ثبّتها * فكأننى أمشى الوحي في الطّحلب « 5 »
أأزبد ثالثة وأنقص عن مدى * مشى اثنتين لقد أتيت بمعجب
والليث لو بلغت سنوه سنّى أو * قاربنها ، أمسى فريسة ثعلب « 6 »
قال : وأنشدني القاضي الرشيد أحمد بن الزبير بمصر سنة تسع وثلاثين وخمسمائة ، للشاعر المعروف بابن المكر بل « 7 » :
تقوّس بعد طول العمر ظهري * وداستنى الليالي أىّ دوس
فأمشى والعصا تمشى أمامى * كأن قوامها وتر لقوس
قال المؤلف رحمه اللّه : أنشدني الخطيب مجد الدين أبو عمران موسى ابن الخطيب قدوة الشريعة يحيى الحصكفىّ « 8 » رحمه اللّه ، بظاهر ميّافارقين في شعبان سنة إحدى وستين وخمسمائة :
هامش
( 1 ) كذا في الأصل . وفي خ : « أطال اللّه بقاءه » هنا وفي سائر المواضع .
( 2 ) في الأصل ، خ : « وثبت بي حين حاولت الحرونا » ، صوابه في الديوان 323 . والحزون :
جمع حزن ، بالفتح ، وهو ما غلظ من الأرض .
( 3 ) في الأصل : « في العصا أن تخونا » ، ولا يستقيم به الوزن ، وصوابه في خ الديوان .
( 4 ) شاكلة الشئ : جانبه .
( 5 ) في الأصل : « في الطلب » ، وأثبت ما في خ .
( 6 ) في الأصل : « سنوه سنتي أو قاربت » ، صوابه في خ .
( 7 ) خ : « بالمكربل » .
( 8 ) نسبة إلى حصن كيفا ، وهي بلدة وقلعة عظيمة مشرفة على دجلة بين آمد وجزيرة ابن عمر من ديار بكر . ويحيى هذا ، هو أبو الفضل يحيى بن سلامة بن الحسن الخصكفى الخطيب ، ترجم له في خريدة القصر ، وسرد طائفة من خطبه وأشعاره .