تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعازي ( نوادر الرسائل 18 ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
يا با المنازل يا خير الفوارس من * يفجع بمثلك في الدّنيا فقد فجعا اللّه يعلم أنّي لو خشيتهم * أو أوجس القلب من خوف لهم فزعا لم يقتلوه ، ولم أسلم أخي لهم * حتّى نموت جميعا ، أو نعيش معا

[ 82 ]

« 82 » ( * ) أخبرنا محمود ، قال : أنا عبد اللّه ، قال : أنا الحسن بن عليّ ، قال : أخبرنا أبو الحسن المدائنيّ ، عن أبي إسماعيل الهمدانيّ ، عن مجالد ، عن الشّعبيّ ، قال : مات ابن لشريح « 1 » ، فلم يشعر بموته أحد ، ولم يصرخ عليه [ أحد ] . فغدا قوم إلى شريح ليسألوه عن ابنه ، فقالوا له : كيف أصبح مريضك يا أبا أميّة ؟ فقال : الآن سكن علزه « 2 » ، ورجاه أهله ، وما كان منذ اشتكى أسكن منه السّاعة .

[ 83 ]

« 83 » ( * ) أخبرنا محمود ، قال : أنا عبد اللّه ، قال : أخبرنا الحسن بن عليّ ، قال : أنا أبو الحسن المدائنيّ ، عن سعيد بن عبد العزيز ، قال : كان لمسلمة بن عبد الملك صديق ، يقال له شراحيل ، مات ، فجزع عليه مسلمة ، فحضره حتّى صلّى عليه ، ودفنه ، ودخل قبره ؛ فلمّا فرغوا من دفنه ، قام مسلمة على قبره ، ودعا له ، فعزّاه عبد اللّه بن عبد الأعلى ، فبكى مسلمة ، وقال « 1 * » : [ من الطويل ]
هامش
( 82 ) ( * ) نقله المبرّد في تعازيه 196 . وهو في عيون الأخبار 2 / 199 ؛ وسيأتي في « الأخبار الملحقة من كتاب الموفقيات » برقم 2 . ( 1 ) شريح بن الحارث الكندي ، أبو أميّة ، كان من كبار التّابعين ، أقام في القضاء خمسا وسبعين سنة ؛ كان ذا فطنة وذكاء ومعرفة وعقل ورصانة ومزاح ؛ توفي سنة 87 ه . ( وفيات الأعيان 2 / 460 ) . ( 2 ) العلز : قلق وهلع يصيب المريض . ( قاموس ) . ( 83 ) ( * ) نقله المبرّد في تعازيه 198 - 199 . وهو في مختصر تاريخ دمشق 24 / 268 . ( 1 * ) البيت - كما هنا - في مصادر التخريج لمسلمة ، وهو لنهشل بن حريّ في شرح -