[ 192 ]
« 192 » ( * ) وقال أبو الحسن : عن معاوية بن محمّد ، عن عبد اللّه بن بجير ، قال :
قال عبد اللّه بن عمرو بن العاص لأبيه : يا أبه ، كنت تقول : ليتني ألقى رجلا عاقلا عند نزول الموت به ، يحدّثني ما يجد ؛ وقد نزل بك ، وأنت ذلك الرّجل ، فصف لي الذي تجد .
قال : يا بنيّ ، لكأنّ جنبيّ في تخت ( ؟ ) ، ولكأنّي أتنفّس سمّ إبرة ، ولكأنّ غصن شوك يجرّ به من قدمي إلى هامتي .
ثم قال متمثّلا قول أميّة بن أبي الصّلت « 1 » : [ من الخفيف ]
ليتني كنت قبل ما قد بدا لي * في رؤوس الجبال أرعى الوعولا
واللّه ليتني كنت حيضة عركها الإماء .
ثم مدّ يده ، فقال : اللّهمّ ، إنّي لست ذا قوّة فأنتصر ، ولا ذا براءة فأعتذر ، اللّهمّ إنّي مقرّ مذنب مستغفر .
[ 193 ]
« 193 » ( * ) وقال أبو الحسن : عن مسلمة بن محارب :
لمّا ثقل زياد ، قدم عليه الهيثم بن الأسود النّخعيّ بعهده على الحجاز ، فقيل له ، فقال : شربة من ماء أسيغها أجد طعمها ، أحبّ إليّ ممّا جاء به الهيثم .
[ 194 ]
« 194 » ( * ) قال أبو الحسن : عن إسحاق بن أيّوب :
إنّ عبد اللّه بن عبد الملك بن مروان ، لمّا نزل به الموت ، بشّر بقدوم مال له كثير كان له بمصر ، فقال : ما لي وله ! ليته كان بعرا حائلا بنجد .
هامش
( 192 ) ( * ) نقله المبرّد في تعازيه 228 .
( 1 ) ديوانه 451 .
( 193 ) ( * ) نقله المبرّد في تعازيه 229 .
( 194 ) ( * ) نقله المبرّد في تعازيه 230 .