تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعازي ( نوادر الرسائل 18 ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
خرج إياس بن قتادة يوم الجمعة من المسجد ، فنظر إلى السّماء ، ثم قال : مرحبا بك ، قد كنت أنتظر مجيئك ؛ ثم سقط ، فحمل إلى أهله ، فمات . فحمل إلى ملحوب « 1 » فدفن بها ، فبها قبره .

[ 202 ]

« 202 » ( * ) وقال : دخل درواس بن حبيب العجليّ على جعفر بن سليمان ، يعزّيه بأخيه محمّد بن سليمان ؛ فلمّا نظر إليه جعفر ، قال : إن كان عند أحد فرج ، فعند درواس ؛ فسلّم ، ثم قال : أيّها الأمير ، التمس ثواب اللّه بحسن العزاء ، والشّكر لأمر اللّه ؛ واذكر مصيبتك في نفسك ، تنسك فقد غيرك ؛ واذكر قول النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « من أصابته مصيبة ، فليذكر مصيبته بي ، فإنّها من أعظم المصائب ؛ واذكر قول اللّه عزّ وجلّ لنبيّه صلى اللّه عليه وسلم :
« إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ »
[ الزمر : 30 ] وقوله تعالى :
« وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ »
[ الأنبياء : 34 ] وخذ بقول عبد اللّه بن أراكة في أخيه عمرو « 1 * » : [ من الطويل ]
تفكّر فإن كان البكا ردّ هالكا * على أحد فاجهد بكاك على عمرو ولا تبك ميتا بعد ميت أجنّه * عليّ وعبّاس وآل أبي بكر

[ 203 ]

« 203 » ( * ) قال : وهلك أخ لبعض الأعراب ، فأظهر له الشّماتة بعض بني عمّه ، فأنشأ الأعرابيّ يقول « 1 - » : [ من الكامل ]
ولقد أقول لذي الشّماتة إذ رأى * جزعي ، ومن يذق الفجيعة يجزع
هامش
( 1 ) ملحوب : قرية باليمامة . ( معجم البلدان 5 / 191 ) . ( 202 ) ( * ) نقله المبرّد في تعازيه 236 . ( 1 * ) البيتان مضيا في رقم 26 . ( 203 ) ( * ) نقله المبرّد في تعازيه 237 . ( 1 - ) الأبيات في العقد الفريد 3 / 257 لابن عبد الأعلى في رثاء أيّوب بن سليمان بن عبد الملك .
التعازي ( نوادر الرسائل 18 ) — صفحة 125 | إبراهيم صالح / أبو الحسن علي بن محمد بن أبي سيف المدائني