جرموز : أذكّرك اللّه . فتركه ، ثم تغفّله فطعنه ؛ وتمثّل الزّبير : [ من الكامل ]
ولقد علمت لو انّ علمي نافعي * أنّ الحياة من الممات قريب
وقال طلحة بن عبيد اللّه رحمه اللّه يوم الجمل عند موته : [ من مجزوء الكامل ]
صرف الزّبير جواده * أنّى لتدركه وفاته
ثم قال لمّا نزل به الموت : تاللّه ما رأيت كاليوم مصرع أسد أضيع ، وتمثّل « 1 » : [ من الطويل ]
أرى الموت أعداد النّفوس ولا أرى * بعيدا غدا ما أقرب اليوم من غد
[ 191 ]
« 191 » ( * ) وقال أبو الحسن : عن عليّ بن مجاهد ، عن عبد الأعلى بن ميمون بن مهران ، عن أبيه :
أنّ معاوية قال في مرضه الذي مات فيه : إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كساني قميصا ، فرفعته ؛ وقلّم أظفاره يوما ، فأخذت قلامتها فجعلتها في قارورة ؛ فإذا متّ فألبسوني ذلك القميص ، وقطّعوا تلك القلامة ، واسحقوها وذرّوها في عيني وفمي ؛ ثم أغمي عليه ، فقالت ابنته - أو امرأة من أهله - متمثّلة « 1 * » : [ من الطويل ]
إن مات مات الجود وانقطع النّدى * من النّاس إلّا من قليل مصرّد
وردّت أكفّ السّائلين وأمسكوا * من الدّين والدّنيا بخلف مجدّد
ثم أفاق ، فقال لمن حضره من أهله : اتّقوا اللّه ، فإنّ اللّه يقي من اتّقاه ، ولا واقية لمن لا يتّقي اللّه .
هامش
( 1 ) البيت لطرفة بن العبد من معلقته ، في ديوانه 48 .
( 191 ) ( * ) نقله المبرّد في تعازيه 224 .
( 1 * ) البيتان للأشهب بن رميلة ، في ديوانه 232 ( ضمن شعراء أمويون ) .