عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ »
[ القصص : 83 ] فقالها عمر ثم قضى .
[ 199 ]
« 199 » ( * ) قال أبو الحسن : عن عليّ بن سليمان :
دخل عمر بن عبد العزيز على رجل وهو يجود بنفسه ، فقال له :
استغفر اللّه . فقيل له : يا أبا حفص ، لو لقّنته شهادة أن لا إله إلّا اللّه ؟
فقال عمر : إنّ لا إله إلّا اللّه من ذنبه ، وله ذنوب يستغفر اللّه منها ، فإذا استغفر اللّه فقد وحّده ، وإنّ المستغفر الخائف بعرض خير .
[ 200 ]
« 200 » ( * ) وقال أبو الحسن المدائنيّ : عن المنهال بن عبد الملك ، مولى بني أميّة :
حبس هشام بن عبد الملك عياض بن مسلم - كاتب الوليد بن يزيد - وضربه ، وألبسه المسوح ؛ فلم يزل محبوسا مدّة هشام ، فلمّا ثقل هشام ، وصار في حدّ من لا يرجى برؤه ، رهقته غشية ، فظنّوا أنّه قد مات ، أرسل عياض بن مسلم إلى الخزّان : أن احتفظوا بما في أيديكم ، فلا يصلنّ أحد إلى شيء .
وأفاق هشام من غشيته ، فأرسل يطلب شيئا من الخزّان ، فمنع ؛ فقال هشام : أرانا كنّا خزّانا للوليد ؟ [ ومات هشام ساعته ] .
وخرج عياض من ساعته من الحبس ، فختم الأبواب والخزائن ، وأمر بهشام فأنزل عن فرشه ، ومنعهم أن يكفّنوه من الخزائن ؛ فكفّنه غالب مولى هشام ؛ ولم يجدوا قمقما يسخّن فيه ماء ، حتى استعاروه .
فقال النّاس : إنّ هذه لعبرة لمن اعتبر .
[ 201 ]
« 201 » ( * ) قال أبو الحسن : عن عبد اللّه بن فائد ، عن أشياخ بني تميم ، قالوا :
هامش
( 199 ) ( * ) نقله المبرّد في تعازيه 233 .
( 200 ) ( * ) نقله المبرّد في تعازيه 233 - 234 . وهو في مختصر تاريخ دمشق 24 / 66 و 27 / 104 .
( 201 ) ( * ) نقله المبرّد في تعازيه 234 .