تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعازي ( نوادر الرسائل 18 ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
لمّا احتضر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أتاه جبريل عليه السّلام ، فخيّره بين البقاء في الدّنيا ، وبين المصير إلى رحمة اللّه ، أو رفعه إليه وتعجيل ما وعده ؛ فقال صلى اللّه عليه وسلم : « بل الرّفيق الأعلى » فكان يقول ذلك حتى قضى ، صلوات اللّه عليه ورحمته وبركاته .

[ 188 ]

« 188 » ( * ) وأخبرني المدائني ، عن شعبة ، عن سعيد بن إبراهيم ، عن عروة ، عن عائشة رحمها اللّه ، قالت : كنت أسمع أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم لا يموت حتّى يخيّر ، فسمعته يقول صلى اللّه عليه وسلّم في مرضه : « الرّفيق الأعلى ، مع الذين أنعمت عليهم من النّبيّين والصّدّيقين والشهداء والصّالحين » فظننت أنّه خيّر فاختار الآخرة .

[ 189 ]

« 189 » ( * ) قال أبو الحسن : عن عاصم بن عمر ، عن عبيد اللّه بن عمرو ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن جدّه : أنّ كعب الأحبار قال لعمر بن الخطّاب رحمه اللّه : يا أمير المؤمنين ، أنت ميّت في ثلاث ، أجد ذلك في بعض الكتب . قال : أتجد اسمي ونسبي ؟ قال : لا ، ولكن أجد صفتك وسيرتك وزمانك ، فقال عمر : [ من الطويل ]
توعّدني كعب ثلاثا يعدّها * ولا شكّ أنّ القول ما قال لي كعب وما بي خوف الموت إنّي لميّت * ولكنّ خوف الذنب يتبعه الذّنب

[ 190 ]

« 190 » ( * ) وقال أبو الحسن : عن سعيد بن عبد العزيز السّلميّ ، عن أبيه : أنّ الزّبير رحمه اللّه ، قال حين طعنه ابن جرموز : ما له - قاتله اللّه - يذكّر باللّه وينساه . وذلك أنّ الزّبير رحمه اللّه ، لمّا رآه همّ به ، فقال له ابن
هامش
( 188 ) ( * ) نقله المبرّد في تعازيه 218 . ( 189 ) ( * ) نقله المبرّد في تعازيه 221 . ( 190 ) ( * ) نقله المبرّد في تعازيه 222 .