لمّا هلك يزيد بن الصّعق « 1 » ، ورثه معيّة بن يزيد قدره وجفنته فقالت ليلى بنت يزيد : [ من الطويل ]
يزيد أبا قيس وهل تسمعنّه * وعندك تعبير لو انّك تسمع
لأصبح ما جمّعت من كلّ صالح * معيّة يعطي النّاس منه ويمنع
فلا تأمننّ الدّهر شيئا رأيته * ولا أن يسوق النّاس عبد مجدّع
( * ) وقال سعيد بن قيس المحاربيّ : [ من الوافر ]
أبادر قسمة الشّركاء مالي * إذا حسبوا وهم حولي قعود
وقالوا : حقّنا الثّلثان منه * لقد صدقوا - لعمري - أو يزيد
تقول عجوزهم في ذاك سهمي * بلى وبسهمك العين الشّديد
وكانت قبل تملكه جميعا * تعنّى باليدين كما تريد
وقالت المحيّاة بنت طلق الجشميّة - من بني تيم اللّات بن ثعلبة - في الإسلام ، وجاء العصبة يقتسمون دارها التي كانت لزوجها ، فسمعت أصواتهم ، فقالت : [ من السريع ]
يا دعوة ما دعوتي عامرا * باللّه لو يسمعني لاستجاب
تاللّه لو يسمع دعواهم * لفلّهم عنّي بظفر وناب
فرجعوا عنها ، وغبروا حينا ثم عادوا ، فقالت : [ من الطويل ]
لقد بدّلت دار الأحبّة بعدهم * موالي منهم ملحقون وتابع
فلو أنّ دارا أعولت فقد أهلها * بكت دارنا والتحّ منها المسامع
فرجعوا ، فمكثوا حينا ثم عادوا ، فقالت : [ من مجزوء الكامل ]
الدّار تبكي أهلها * وبكاؤها شيء عجيب
هامش
( 1 ) يزيد بن الصّعق الكلابيّ ، واسم الصّعق : عمرو بن خويلد ، لقّب بذلك لأنّه أصابته صاعقة . ( معجم الشعراء 480 ) .