تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعازي ( نوادر الرسائل 18 ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
النّعمة ، وطول النّدامة . واعلم أنّه لا أضيع ممّن غفل عن نفسه ، ولم يغفل عنه طالبه . وإنّ أخاك عظيم ، قد برز لعظيم صلتك « 11 » ، واستكمال كرامتك ، ولطف بما ترى لموعظتك . [ 127 أ ] وهذا يوم بقاؤه عظيم ، وبقاء ما فيه بعدنا طويل ، سيحظى به اليوم السّعيد ، ويستكثر منافعه اللّبيب . وإنّما جمعت منافع هذا اليوم وجنوده لدفع فتن الجاهليّة عنك ؛ وإنّما أوقدت مصابيح الهدى فيه ، ليتبيّن خيرك ، وسهّلت سبيل الخير إليك ، لرجاء رجعتك ؛ فلم أر كاليوم [ ضلّ ] مع نوره متحيّر « 12 » ، ولا أعيا مداويه سقيم . وما أصغر المصيبة اليوم ، مع عظيم الغنيمة غدا ، وأكثر فيه خيبة الخائب ؛ وإن أبت نفسك إلّا « 13 » علم رأي من جمع لك ، فقد كفيت . هذا جوابهم ، فاسمع يا عمرو : زعم « 14 » فرسان الحروب ، وقادة الجنود ، أن غلب على مالك غالب آبائك ، أهل التّتويج ، والملك الكبير ؛ وأنّ غالبهم لا يغلب . وزعم الأطبّاء أنّ مالكا هلك بداء معلّميهم الذين « 15 » هلكوا به ، وأنّه لا دواء لدائهم ذلك . وزعمت حفظة الخزائن ، أنّها عواري عندكم - أهل البيت - وأنّ العواري لا تقبل في فكاك الرّهان .
هامش
( 11 ) في الأصل : قد برز بعظيم قد بدرته لصلتك ! والمثبت من نثر الدر . ( 12 ) في الأصل : كاليوم مع فوزه متحيزا ! . ( 13 ) في الأصل : إلّا علم . . . ! ( 14 ) في الأصل : وزعم . ( 15 ) في الأصل : معلمهم الذي ! .