النّعمة ، وطول النّدامة .
واعلم أنّه لا أضيع ممّن غفل عن نفسه ، ولم يغفل عنه طالبه .
وإنّ أخاك عظيم ، قد برز لعظيم صلتك « 11 » ، واستكمال كرامتك ، ولطف بما ترى لموعظتك . [ 127 أ ] وهذا يوم بقاؤه عظيم ، وبقاء ما فيه بعدنا طويل ، سيحظى به اليوم السّعيد ، ويستكثر منافعه اللّبيب .
وإنّما جمعت منافع هذا اليوم وجنوده لدفع فتن الجاهليّة عنك ؛ وإنّما أوقدت مصابيح الهدى فيه ، ليتبيّن خيرك ، وسهّلت سبيل الخير إليك ، لرجاء رجعتك ؛ فلم أر كاليوم [ ضلّ ] مع نوره متحيّر « 12 » ، ولا أعيا مداويه سقيم .
وما أصغر المصيبة اليوم ، مع عظيم الغنيمة غدا ، وأكثر فيه خيبة الخائب ؛ وإن أبت نفسك إلّا « 13 » علم رأي من جمع لك ، فقد كفيت .
هذا جوابهم ، فاسمع يا عمرو :
زعم « 14 » فرسان الحروب ، وقادة الجنود ، أن غلب على مالك غالب آبائك ، أهل التّتويج ، والملك الكبير ؛ وأنّ غالبهم لا يغلب .
وزعم الأطبّاء أنّ مالكا هلك بداء معلّميهم الذين « 15 » هلكوا به ، وأنّه لا دواء لدائهم ذلك .
وزعمت حفظة الخزائن ، أنّها عواري عندكم - أهل البيت - وأنّ العواري لا تقبل في فكاك الرّهان .
هامش
( 11 ) في الأصل : قد برز بعظيم قد بدرته لصلتك ! والمثبت من نثر الدر .
( 12 ) في الأصل : كاليوم مع فوزه متحيزا ! .
( 13 ) في الأصل : إلّا علم . . . !
( 14 ) في الأصل : وزعم .
( 15 ) في الأصل : معلمهم الذي ! .