أبي الدّنيا ، فقال : رحم اللّه أبا بكر ، مات معه علم كثير ؛ يا غلام ، امض إلى يوسف حتّى يصلّي عليه ، فحضر يوسف بن يعقوب ، فصلّى عليه في الشّونيزيّة ، ودفن فيها في سنة ثمانين [ ومئتين ] .
قلت : [ - الخطيب ] هذا وهم ، كانت وفاة ابن أبي الدّنيا في سنة إحدى وثمانين ، كذلك أخبرنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي . ثم نقل عن ابن المنادي أنّه مات في جمادى الأولى سنة إحدى وثمانين ، وصلّى عليه يوسف بن يعقوب بن إسماعيل البصريّ .
وقال ابن الجوزيّ : توفي في جمادى الأولى ، سنة 281 ، عن نيّف وسبعين سنة .
وقال ابن كثير : توفي في جمادى الأولى ، سنة 281 ، عن سبعين سنة .
قلت : فيه نقص ، وصواب العبارة : عن [ نيّف ] وسبعين سنة .
وقال الصّفديّ : توفي سنة 282 ، وقيل : 281 .
وقال ابن شاكر الكتبيّ : توفي في سنة 282 .
وكل هذه الأقوال تحصر وفاته بين 280 - 282 ه ، وإذا أسقطنا قول ابن شاكر وشكّ الصّفديّ لتأخّرهما ، فإن القول الرّاجح ينحصر في سنة 281 ه ويبقى الخلاف في شهري جمادى ، وهذا أمر لا ضير فيه .
ولكنّ المشكلة فيما ذكره الذّهبيّ في « العبر » و « دول الإسلام » وما ذكره الدّيار بكري في « تاريخ الخميس » : أنّ وفاته كانت في جمادى الأولى ، سنة 281 عن نيّف وثمانين سنة .
فهذا يحتمل أمرين : إمّا أنّ تاريخ ولادته غير صحيح ، وإمّا أنّ وفاته كانت في حدود 290 ه .
كتاب مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) ( نوادر الرسائل 17 ) — صفحة 11
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص١١