طوى العصران ما نشراه منّي * فأخلق جدّتي نشر وطيّ
وروى ابن الجوزي بسنده إلى عمر بن سعد القراطيسي ، قال « 1 » :
كنّا على باب ابن أبي الدّنيا ننتظر خروجه ، فجاءت السّماء بمطر ، فأتتنا جارية برقعة ، فقرأتها ، فإذا فيها مكتوب : [ من الرّمل ]
أنا مشتاق إلى رؤيتكم * يا أخلّائي وسمعي والبصر
كيف أنساكم وقلبي عندكم * حال فيما بيننا هذا المطر
وكتب إلى المعتضد وابنه المكتفي ، وكان مؤدّبهما « 2 » : [ من الخفيف ]
إنّ حقّ التّأديب حقّ الأبوّه * عند أهل الحجى وأهل المروّه
وأحقّ الرّجال أن يحفظوا ذا * ك ويرعوه أهل بيت النّبوّه
فهذا ما وقفت عليه من شعر ابن أبي الدّنيا « 3 » .
وفاته :
لم يجمع مترجموه على سنة وفاته ، كما أجمعوا على سنة ولادته .
فقد قال النّديم : توفّي يوم الثّلاثاء ، لأربع عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة ، سنة 281 ه .
وقال الخطيب : قال القاضي أبو الحسن : وبكرت إلى إسماعيل القاضي يوم مات ابن أبي الدّنيا ، فقلت له : أعزّ اللّه القاضي ، مات ابن
هامش
( 1 ) المنتظم 12 / 342 والبداية والنهاية 14 / 658 .
( 2 ) تاريخ نيسابور [ المنتخب من السياق ] 67 والوافي بالوفيات 17 / 519 وفوات الوفيات 2 / 228 وتاريخ الخلفاء 446 .
( 3 ) وأما ما ورد في بهجة المجالس 2 / 329 والموشّى 55 وفضيلة الشكر للخرائطي 63 بعد قولهم : وأنشدني ابن أبي الدّنيا ، فليس ذلك من شعره .