مع القلة من أصحابه في ميدان الجهاد ، ولما رأى زيد
تخاذلهم راح يقول :
" فعلوها حسينية " .
لقد غدروا به كما غدروا بجده الحسين من قبل ،
وأيقن زيد بفشل ثورته ، واستبان له أن لا ذمة لأهل
الكوفة ، ولا وفاء لهم ، وقد خاض مع أصحابه الحرب
في شوارع الكوفة وأزقتها ، وأبلى في المعركة بلاء
حسنا ، وما رأى الناس قط فارسا أشجع منه ( 1 ) .
شهادته :
وأبدى زيد من البسالة والبطولة ما يفوق حد
الوصف ، فقد أخذ يلاحق الجيوش وينزل بها أفدح
الخسائر ، ولم يستطع الجيش الأموي أن يصمد أمام
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 3 / 202 .