هشام غيظا وألما ، وراح الطاغية يقول لأسرته :
" ألستم تزعمون أن أهل هذا البيت قد بادوا ؟ لا
لعمري ما انقرض قوم هذا خلفهم " ( 1 ) .
وخرج زيد وقد امتلأت نفسه حماسا وعزما على
إعلان الثورة على الحكم الأموي الذي كفر بجميع القيم
الإنسانية واستهان بكرامة الناس ، وقد أعلن زيد شرارة
الثورة بكلمته الخالدة التي أصبحت شعارا للثوار ونشيدا
لهم على الخوض في ميادين الكفاح والنضال قائلا :
" ما كره قوم حر السيوف إلا ذلوا " .
وقد جرت هذه المقابلة بين زيد وبين هشام في حياة
الإمام الباقر ( عليه السلام ) ولم تشر المصادر التي بين أيدينا إلى
السنة التي وقعت فيها . وعلى أي حال فمنذ تلك اللحظة
عزم زيد على الثورة ، والقيام بمناهضة الحكم الأموي ،
هامش
( 1 ) عمدة الطالب / 83 .