مشروعية الثورة
:
ومما لا شك فيه أن زيدا لم يفجر ثورته الكبرى أشرا
ولا بطرا ، ولا ظالما ، ولا مفسدا ، وإنما كان يبغي وجه
الله ، ويلتمس الدار الآخرة . فقد رأى ظلما شائعا ،
وجورا شاملا ، ورأى حكام بني أمية لم يبقوا لله حرمة
إلا انتهكوها ، فخرج داعيا إلى الله ، وطالبا بالحق يقول
الرواة : إنه لما أزمع على الخروج جاءه جابر بن يزيد
الجعفي فقال له : إني سمعت أخاك أبا جعفر يقول : إن
أخي زيد بن علي خارج ومقتول ، وهو على الحق ،
فالويل لمن خذله ، والويل لمن حاربه ، والويل لمن
يقتله ، فقال له زيد :
" يا جابر لم يسعني أن أسكت ، وقد خولف كتاب الله
تعالى ، وتحوكم إلى الجبت والطاغوت ، وذلك أني
شاهدت هشاما ، ورجل عنده يسب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )