" السلام عليك يا أحول فإنك ترى نفسك أهلا لهذا
الاسم . . " ( 1 ) ونسفت هذه الكلمات جبروت الطاغية ،
وأطاحت بغلوائه ، فصاح بزيد : " بلغني أنك تذكر
الخلافة ، وتتمناها ، ولست أهلا لها ، وأنت ابن أمة . . " .
وانبرى زيد يسخر منه ، ويدلي بحجته في تفنيد قول
هشام قائلا : " إن الأمهات لا يقعدن بالرجال عن
الغايات ، وقد كانت أم إسماعيل أمة لأم إسحاق ، فلم
يمنعه ذلك أن بعثه الله نبيا ، وجعله أبا للعرب ، وأخرج
من صلبه خير الأنبياء محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ( 2 ) .
وفقد هشام توازنه أمام هذا المنطق الفياض ، وسرت
الرعدة في أوصاله فراح يتهجم على الإمام محمد
الباقر ( عليه السلام ) فقال له :
هامش
( 1 ) تهذيب ابن عساكر 6 / 22 .
( 2 ) الكامل لابن الأثير 5 / 84 .