" ما يصنع أخوك البقرة ؟ " .
ولا يلجأ إلى هذا المنطق الرخيص إلا كل سافل
جاهل يعوزه الدليل والبرهان وشعر زيد بألم حينما سب
أخوه فالتفت إلى الطاغية قائلا :
" سماه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الباقر ، وتسميه البقرة لشد ما
اختلفتما . لتخالفنه في الآخرة كما خالفته في الدنيا فيرد
الجنة وترد النار " ( 1 ) .
وزعزعت هذه الكلمات عرش الطاغية وأبرزته أمام
أهل الشام أقذر مخلوق لا يستحق أن يكون شرطيا
فكيف يكون خليفة على المسلمين مع مخالفته لرسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وفقد هشام صوابه فصاح بجلاوزته أن
يخرجوا زيدا من مجلسه ( 2 ) وخرج زيد وقد ملئ قلب
هامش
( 1 ) شرح النهج 1 / 315 ، عمدة الطالب / 83 .
( 2 ) الكامل 5 / 84 .