أفذاذ الرجال ، وعمالقة الدهر .
لقد أضفى الإمام ( عليه السلام ) على أخيه أسمى النعوت ،
ومنحه وده الخالص ، ولم يكن بذلك مدفوعا بدافع
الأخوة فإن مقامه الروحي بعيدا كل البعد من الاندفاع
وراء العواطف والرغبات ، وإنما رأى أخاه من أروع
صور التكامل الإنساني فمنحه هذا اللون من الود
والتكريم .
مع هشام بن عبد الملك :
وعرف هشام بن عبد الملك بالحقد على الأسرة
النبوية ، والبغض لها ، وقد عهد للمباحث ورجال الأمن
بمراقبة العلويين والتعرف على تحركاتهم والوقوف على
نشاطاتهم لا سيما السياسية منها ، وقد أحاطته
استخباراته علما بسمو مكانة زيد ، وأهمية مركزه
الاجتماعي ، وما يتمتع به من القابليات الفذة التي
شهداء أهل البيت ( ع ) مسلم بن عقيل — صفحة 58
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٨