لتروي طرائف من نوادر الشعر فكيف قال الأنصاري
لأخيه ؟ فأنشده :
لعمرك ما إن أبو مالك * بوان ولا بضعيف قواه
ولا بألد له نازع * يعادي أخاه إذا ما نهاه
ولكنه غير مخلافة * كريم الطبائع حلو ثناه
وإن سدته سدت مطواعة * ومهما وكلت إليه كفاه
فوضع أبو جعفر يده على كتف زيد وقال له :
" هذه صفتك يا أخي وأعيذك بالله أن تكون قتيل
العراق " ( 1 ) .
ومعنى هذه الأبيات التي وصف بها الإمام أخاه أنه
كان قوي الشكيمة صلب الإرادة ، ماضي العزيمة ، وأنه
منقاد لأخيه ، كريم في طباعه ، وإنه مهما وكل إليه من
أمر عظيم فإنه أهل للقيام به ، ولا يتصف بهذه الصفات إلا
هامش
( 1 ) زهر الآداب 1 / 118 .