فإذا انفصلا وتفرق الناس يكتبون ما قالاه ثم يتعلمونه
كما يتعلم الواجب من الفرض والنادر من الشعر والسائر
من المثل وكانا أعجوبة دهرهما وأحدوثة عصرهما ( 1 ) .
واعترف خصمه الطاغية هشام بقدراته الأدبية ،
وبراعته في الكلام فقال : " إنه حلو اللسان ، شديد
البيان ، خليق بتمويه الكلام " ( 2 ) وقد حفلت مصادر
الأدب والتأريخ بالشئ الكثير من روائع حكمه وهي
من غرر الكلام العربي .
وكان الإمام الباقر ( عليه السلام ) يجل أخاه زيدا ويكبره ،
ويحمل له في دخائل نفسه أعمق الود ، وخالص الحب
لأنه من أفذاذ الرجال ، وصورة حية للبطولات النادرة ،
وقد روى المؤرخون صورا من ألوان ذلك الود والاكبار ،
هامش
( 1 ) زهر الآداب 1 / 87 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 390 .