ونصح الأمة والإمام إذ غششته ، وسمع وأطاع إذ
عصيته . أنا مسلم بن عمرو .
فقال له ابن عقيل : لأمك الثكل ! ما أجفاك ، وأفظك ،
وأقسى قلبك ، وأغلظك ! أنت يا ابن باهلة أولى بالحميم
والخلود في نار جهنم مني ! قال : فدعا عمارة بن عقبة
بماء بارد فصب له في قدح فأخذ ليشرب فامتلأ القدح
دما ففعل ذلك ثلاثا فقال : لو كان من الرزق المقسوم
شربته . وأدخل على ابن زياد فلم يسلم عليه بالإمارة
فقال له الحرسي : ألا تسلم على الأمير ؟ فقال : إن كان
يريد قتلي فما سلامي عليه ؟ ! وإن كان لا يريد قتلي فإنه
ليس لي بأمير ، فقال له ابن زياد : لعمري لتقتلن فقال :
كذلك . قال : نعم . قال : فدعني أوص إلى بعض قومي .
قال : افعل . فقال لعمر بن سعد : إن بيني وبينك قرابة ،
ولي إليك حاجة - وهي سر - فلم يمكنه من ذكرها فقال
له ابن زياد : لا تمتنع من حاجة ابن عمك . فقام معه فقال
شهداء أهل البيت ( ع ) مسلم بن عقيل — صفحة 38
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٨