فأخبره فقال : كل ما قدر نازل ، عند الله نحتسب أنفسنا
وفساد أمتنا . وكان سبب مسيره من مكة كتاب مسلم إليه
يخبره أنه بايعه ثمانية عشر ألفا ويستحثه للقدوم ( 1 ) .
وأما مسلم فإن محمدا قدم به القصر ودخل محمد
على عبيد الله فأخبره الخبر وبأمانه له فقال له عبيد الله :
ما أنت والأمان ! ما أرسلناك لتؤمنه ، إنما أرسلناك لتأتينا
به ! فسكت محمد ولما جلس مسلم على باب القصر
رأى جرة فيها ماء بارد فقال : اسقوني من هذا الماء فقال
له مسلم بن عمرو الباهلي : أتراها ما أبردها ، والله لا
تذوق منها قطرة حتى تذوق الحميم في نار جهنم ، فقال
له ابن عقيل : من أنت ؟ قال : أنا من عرف الحق إذ تركته ،
هامش
( 1 ) ونص كتابه : ( أما بعد ، فإن الرائد لا يكذب أهله ، وقد بايعني من
أهل الكوفة ثمانية عشر ألفا ، فعجل الإقبال حين يأتيك كتابي
فإن الناس كلهم معك ليس لهم في آل معاوية رأي ولا هوى -
والسلام ) .