: إن علي بالكوفة دينا استدنته . [ منذ قدمت الكوفة ]
أنفقته سبعمائة درهم فاقضها عني ، وانظر جثتي
فاستوهبها فوارها ، وابعث إلى الحسين من يرده . فقال
عمر لابن زياد : إنه قال كذا وكذا . فقال ابن زياد : لا
يخونك الأمين ولكن قد يؤتمن الخائن . أما مالك فهو لك
تصنع به ما شئت ، وأما الحسين فإن لم يردنا لم نرده ، وإن
أرادنا لم نكف عنه ، وأما جثته فإنا لن نشفعك فيها .
وقيل : إنه قال : أما جثته فإنا إذا قتلناه لا نبالي بما صنع
بها .
ثم قال لمسلم : يا بن عقيل أتيت الناس وأمرهم
جميع ، وكلمتهم واحدة لتشتت بينهم ، وتفرق كلمتهم ؟ !
فقال : كلا ولكن أهل هذا المصر زعموا أن أباك قتل
خيارهم ، وسفك دمائهم ، وعمل فيهم أعمال كسرى
وقيصر فأتيناهم لنأمر بالعدل ، وندعو إلى حكم الكتاب
والسنة . فقال : وما أنت وذاك يا فاسق ؟ ألم يكن يعمل
شهداء أهل البيت ( ع ) مسلم بن عقيل — صفحة 39
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٩