مسلم فوق القصر وهو يستغفر ويسبح ، وأشرف به على
موضع الحدائين ( 1 ) فضربت عنقه ، وكان الذي قتله بكير
بن حمران الذي ضربه مسلم ، ثم أتبع رأسه جسده .
فلما نزل بكير قال له زياد : ما كان يقول وأنتم
تصعدون به ؟ قال : كان يسبح الله ، ويستغفر ، فلما قتلته
قلت له : " ادن مني الحمد لله الذي أمكن منك وأقادني
منك " فضربته ضربة لم تغن شيئا فقال : أما ترى في
خدش تخدشنيه وفاء من دمك أيها العبد ! . فقال ابن
زياد : وفخرا عند الموت ! قال : ثم ضربته الثانية فقتلته .
وقام محمد بن الأشعث فكلم ابن زياد في هانئ وقال
له : قد عرفت منزلته في المصر وبيته ، وقد علم قومه أني
أنا وصاحبي سقناه إليك فأنشدك الله لما وهبته لي فإني
أكره عداوة قومه ، فوعده أن يفعل ، فلما كان من مسلم ما
هامش
( 1 ) الطبري 5 / 378 : على موضع الجزارين اليوم .